والإقرار له بالفقه. انتهى.
وقد سقط من قلمه الشريف كلمة (جميل بن) بعد (مات) ، وقبل (دراج). لأنّ جميلا هو الذي مات في أيّام الرضا عليه السلام ، وهو الذي كان أكبر من نوح ، وهو الذي عمي في آخر عمره ، وأخذ عن زرارة. ولو لا كلمة (جميل بن) قبل كلمة (دراج) ، لعادت الضمائر إلى دراج ، وفسد المعنى.
ويكشف عمّا ذكرنا أيضا كلام النجاشي ـ المتقدم ـ ، فإنّ العلاّمة أخذ ما ذكره من النجاشي.
وإلى ما ذكرنا لوّح الميرزا (١) بقوله ـ بعد نقل كلام النجاشي ـ : ولا يخفى حسن عبارته بالنسبة إلى الخلاصة. انتهى.
وملخّص المقال ؛ أنّ جلالة الرجل ، وثقته ، وكونه ممّن أجمعت العصابة عليه .. من المسلّمات بين أهل الفنّ. وأمّا ما يظهر من التحرير الطاوسي (٢) من نوع تردّد في الرجل ، حيث قال : لم أجد في هذا الموضع لجميل ذكرا في مدح أو ذمّ أكثر من حديث في طريقه نصر بن الصباح .. يقتضي مدحه بإطالة السجود. وذكر في موضع آخر أنّه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وتصديقه فيما يقول ، والإقرار له بالفقه. انتهى.
فلعلّ غرضه ليس هو الغمز في الرجل ، بل بيان ما ذكره الكشي خاصة. وإن كان فيه : أنّ الحديث الأوّل والثاني أيضا دالان على جلالته ، بل الثاني يدلّ على أنّه من أهل سرّه ، كما أشرنا إليه.
__________________
(١) منهج المقال : ٨٧ [الطبعة المحقّقة ٢٥٥/٣ برقم (١١٣١)].
(٢) التحرير الطاوسي : ٧٠ برقم ٨٢ طبعة بيروت ، وفي طبعة مكتبة السيد المرعشي : ١١٨ ـ ١١٩ برقم ٨٥ [وصفحة : ٢٤ برقم (٧٢) من نسختنا].
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
