ذلك ـ يعني حتى الرواية الثانية الواردة في أبي السمهري ـ لظنيّ أنّ أبا السمهري هو جعفر بن واقد ، إذ لو لا ذلك كان ينبغي ذكر جعفر بن واقد ـ أيضا ـ في العنوان ، كما لا يخفى. انتهى.
وأقول : التحقيق أنّ أبا السمهري ، غير جعفر بن واقد. ويكشف عن ذلك أنّ الشيخ عناية اللّه جعل لجعفر بن واقد عنوانا ، ونقل فيه الرواية الأولى ، وجعل لأبي السمهري عنوانا آخر ، ذكر فيه الرواية الثانية. ولعلّ الكشي ذكر في عنوانه جعفر بن واقد ، وسقط ذلك من نسخة الميرزا. إذ لو لم يذكره الكشي ، لما جعل الشيخ عناية اللّه رحمه اللّه له عنوانا مستقلا. ويشهد به ـ أيضا ـ أنّ نسخة الكشّي التي عندنا عنوانه ما ذكرناه عند نقل كلام الكشّي ، فيكون جعفر بن واقد ، وأبو النمير ساقطين من نسخة الكشي عند الميرزا ، فزعم لذلك أنّ اسم أبي السمهري : جعفر بن واقد. والحال أنّ جميع كتب الرجال في الكنى وغيرها خالية عن ذكر اسم لأبي السمهري ، متضمنة لذكر جعفر بن واقد ـ من غير كنية ـ ، كما لا يخفى على المتتبع.
ثمّ إن الكشي رحمه اللّه (١) روى ـ أيضا ـ في ترجمة محمّد بن أبي زينب ، عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن خالد ، عن علي بن حسان ، عن بعض أصحابنا ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام .. قال : ذكر عنده جعفر بن واقد (٢) ونفر من أصحاب أبي الخطّاب ، فقيل : إنّه
__________________
(١) الكشي في رجاله : ٣٠٠ حديث ٥٣٨.
(٢) أقول : إن جعفر بن واقد خطابي لكن في عصر الجواد عليه السلام ، وأبو الخطاب قتل في زمان الصادق عليه السلام ، فكيف ذكر جعفر بن واقد عند أبي عبد اللّه عليه السلام؟! ، والصادق عليه السلام توفي سنة ١٤٨ ، والجواد عليه السلام إمامته سنة ٢٠٢ ، ففي زمان الصادق عليه السلام لم يكن جعفر بن واقد ، ولا يبعد وقوع التحريف
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
