نبت زهرة ، ويقال : تفقّح النبات : أزهى وأزهر. وتفقّحت الوردة : تفتّحت ، تشبيها لعلمه بالورد إذا تفتّح وارتفع عنه كمامه.
ومنها : نفحة ؛ نقله العلاّمة رحمه اللّه في الإيضاح بقوله متّصلا بعبارته المذكورة : ورأيت بخطّ السيّد السعيد صفي الدين محمّد بن معد الموسوي رحمه اللّه ، قال : حدّثني بعض العلماء ممّن قرأت عليه هذا الكتاب ، إنّه : نفحة العلم ـ بالنون ، والحاء المهملة ـ. انتهى.
وعليه فالمراد أنّ العلم ينفح من فيه ، من : نفح الطيب : إذا فاح.
ومنها : قفّة ؛ وهو الموجود في عبارتي الخلاصة ، ورجال ابن داود.
والقفّة ـ بالقاف المضمومة ، والفاء المشدّدة المفتوحة ـ الوعاء. وكونه وعاء للعلم يلزمه كثرة علمه (١).
واقتصر الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليقه على الخلاصة على نقل المحتملات المذكورة ، من دون ترجيح لشيء.
الثاني : إنّه يستفاد من جعل الكشي إيّاه مولى بجيلة ، أنّ النسبة : البجلي ـ بفتح الجيم ـ نسبة إلى بجيلة لا بسكون الجيم نسبة إلى بجلة ، فلاحظ ما ذكرناه في ترجمة أبان بن عثمان (٢) في وجه النسبة في البجلي ، وتدبر.
ثمّ لا يخفى أنّ قول النجاشي : له مسجد بالكوفة باق في بجيلة إلى اليوم .. أراد به أنّه باق في الموضع الذي هو مسكن العشيرة المنتسبة إلى بجيلة ، فلا تتوهّم أنّه
__________________
(١) أقول يفهم من كتب اللغة معاني كثيرة للقفّة منها أنها وعاء ـ لا مطلقا ـ بل هي الزبيل أو قرعة يابسة .. أو غيرهما كما في لسان العرب ٢٨٧/٩ ، ولكن الأنسب أنّها لقب وقد استعمل لقبا في قيس قفّة ، قال في اللسان ٢٨٩/٩ : والقفة : الأرنب ، عن كراع ، وقيس قفة : لقب. قال سيبويه : لا يكون في قفة التنوين لأنّك أردت المعرفة التي أردتها حين قلت قيس .. إلى آخره ، فراجع.
(٢) في صفحة : ١٢٨ من المجلّد الأوّل.
![تنقيح المقال [ ج ١٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4590_tanqih-almaqal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
