وقال في الفهرست (١) : جعفر بن محمد بن قولويه القمي ، يكنّي : أبا القاسم ، ثقه ، له تصانيف [كثيرة] على عدد كتب (٢) الفقه .. كتاب مداواة الجسد لحياة الأبد ، كتاب الجمعة والجماعة ، كتاب الفطرة ، كتاب الصرف ، كتاب الوطي بملك اليمين ، كتاب الرضاع ، [كتاب الأضاحي] ، وله كتاب جامع الزيارات ، وما روي في ذلك من الفضل (٣) عن الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين .. وغير
_________________
فاستقام كأنّه لم يزل عنه ، وعلت لذلك الأصوات ، وانصرف خارجا من الباب ، فنهضت من مكاني أتبعه ، وادفع الناس عنّي يمينا وشمالا ، حتى ظنّ بي الاختلاط في العقل ، والناس يفرجون لي ، وعيني لا تفارقه حتى انقطع عن الناس ، فكنت أسرع السير خلفه وهو يمشي على تؤدة ولا أدركه ، فلمّا حصل بحيث لا أحد يراه غيري ، وقف والتفت إليّ ، فقال : «هات ما معك» ، فناولته الرقعة ، فقال من غير أن ينظر فيها : قل له : «لا خوف عليك في هذه العلة ، ويكون ما لا بدّ منه بعد ثلاثين سنة» ، قال : فوقع عليّ الزمع حتى لم أطق حراكا ، وتركني وانصرف.
قال أبو القاسم : فاعلمني بهذه الجملة ، فلمّا كان سنة تسع وستين اعتلّ أبو القاسم ، فأخذ ينظر في أمره ، وتحصيل جهازه إلى قبره ، وكتب وصيته ، واستعمل الجدّ في ذلك ، فقيل له : ما هذا الخوف؟! ونرجو أن يتفضّل اللّه تعالى بالسلامة ، فما عليك مخوفة ، فقال : هذه السنة التي خوّفت فيها .. فمات في علته.
ولا يخفى أنّ السبع والتسع متقاربتان في الكتابة فيحتمل قويّا تصحيف أحدهما بالآخر ، فالأقوال في تاريخ وفاته سبع وثمان وتسع وثلاثين ، وإذا كان الأول والثالث مصحّف أحدهما عن الآخر ، كان قولان في وفاته ، والظاهر أنّ الصحيح سنة ٣٣٩ ؛ لأن من المتّفق أنّ القرامطة لعنهم اللّه أرجعوا الحجر الأسود إلى البيت الشريف سنة ٣٣٩ ، فتفطن.
وروى هذه الواقعة في كشف الغمة ٥٠٠/٢ ، وبحار الأنوار ٥٨/٥٢ حديث ٤١ ، ومدينة المعاجز : ٦١٤ حديث ٩٣ .. وغيرهما.
(١) الفهرست : ٦٧ ـ ٦٨ برقم ١٤١ الطبعة الحيدرية [وفي الطبعة المرتضوية : ٤٢ ـ ٤٣ برقم (١٣) ، وفي طبعة جامعة مشهد : ٧٧ ـ ٧٨ برقم (١٤٨)].
(٢) خ. ل : أبواب : منها : وتكون العبارة هكذا : على عدد أبواب الفقه ، منها : كتاب ..
(٣) في طبعة جامعة مشهد : المفضل ، بدل : الفضل.
![تنقيح المقال [ ج ١٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4590_tanqih-almaqal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
