فسلّمنا .. ثمّ أمرنا بالجلوس ، فلمّا جلسنا قال له جعفر بن عيسى : يا سيدي! نشكو إلى اللّه وإليك ممّا (١) نحن فيه من أصحابنا. فقال : «وما أنتم فيه منهم؟!» قال جعفر : هم [واللّه] يا سيدي! يزندقونا ويكفّرونا ويبرءون منّا! فقال : «هكذا كان أصحاب عليّ بن الحسين ومحمد بن علي ، وأصحاب جعفر وموسى صلوات اللّه عليهم ، ولقد كان أصحاب زرارة يكفّرون غيرهم ، وكذلك غيرهم كانوا يكفّرونهم».
فقلت له : يا سيدي! نستعين بك على هذين الشيخين يونس وهشام ـ وهما حاضران ـ فهما أدّبانا وعلّمانا الكلام ، فإن كنّا يا سيّدي! على هدى فقرّنا (٢) ، وإن كنّا على ضلال فهذان أضلاّنا ، فمرنا بتركه. ونتوب إلى اللّه منه يا سيدي! ، فادعنا إلى دين اللّه نتّبعك. فقال عليه السلام : «ما أعلمكم إلاّ على (٣) هدى ، جزاكم اللّه عن الصحبة القديمة والحديثة خيرا».
فتأوّلوا القديمة ، علي بن يقطين رحمه اللّه ، والحديثة خدمتنا [له] ، واللّه أعلم.
فقال جعفر : جعلت فداك ، إنّ صالحا (٤) وأبا الأسد ، ختن (*) علي بن يقطين
__________________
(١) في المصدر : ما.
(٢) في رجال الكشي ومجمع الرجال : ففزنا.
(٣) وضع على (على) رمز الاستظهار (ظ).
(٤) ذكر الكشي في رجاله العنوان هكذا : ما روي في يونس بن عبد الرحمن ، وهشام بن إبراهيم المشرقي ، وجعفر بن عيسى بن يقطين ، وموسى بن صالح ، وأبي الأسد خصّي علي بن يقطين .. ومن هذا العنوان يظهر أنّ (موسى) سقط من العبارة ، والصحيح : أنّ موسى بن صالح.
(*) قد مرّ معنى ختن في ترجمة : أبان بن عمر ، وفي نسخة : أبا الأسيد. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : تنقيح المقال ١٥٤/٣ برقم ٥٢ من الطبعة المحقّقة.
![تنقيح المقال [ ج ١٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4590_tanqih-almaqal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
