حضره الموت دفع إليه مالا ، وأعطاه علامة لمن يسلّم إليه المال ، فدخل إليه شخص (١) فقال : أنا العمري. فأعطاه المال .. وسند الرواية ذكرناه في الكتاب (٢) الكبير. وفيه ضعف. انتهى.
وعلّق الشهيد الثاني رحمه اللّه (٣) على قوله : وفيه ضعف. قوله : لأنّ في طريقه أحمد بن كلثوم ، عن إسحاق بن محمد البصري ، وهما غاليان.
ومع ذلك ففيه نظر من وجه آخر ، وهو أنّ الظاهر كون المال المذكور للإمام عليه السلام ، وأنّ العمري الآخذ وكيله ؛ لأنّ أحد نوّابه في الغيبة الاولى عثمان بن سعيد العمري ، فناسب أن يكون هو القابض. وأما جعفر العمري هذا ، وإن وافقه في النسبة ، لكنه ليس من نوّابه ـ كما سيأتي ـ فلا وجه لحمله عليه بمجرّد كونه العمري ، وأقلّ ما فيه أنّه مشترك ..
وبالجملة ؛ فليس في هذه الرواية شيء يوجب تعديله بوجه. انتهى كلام الشهيد الثاني رحمه اللّه (٤).
__________________
(١) في المصدر : فدخل إليه شيخ.
(٢) في الخلاصة : كتابنا.
(٣) في تعليقته على الخلاصة المخطوطة : ٥ من نسختنا.
(٤) أقول : لا بأس بنقل كلمات الأعلام ليتّضح ما هو المختار ، قال في التحرير الطاوسي : ١١٠ برقم ٧٨ طبعة مكتبة المرعشي [المخطوط : ٢٣ من نسختنا] ، قال : جعفر بن عمرو المعروف ب : العمري ، روى عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار أنّ أباه لمّا حضره الموت دفع إليه مالا وأعطاه علامة لمن يسلّم إليه المال ، فدخل إليه شيخ ، فقال : أنا العمري ، فأعطاه المال .. الطريق فيه ضعف ، وهو أحمد بن كلثوم ، وكان من القوم ، وكان مأمونا على الحديث ، قال : حدّثني إسحاق بن محمد البصري ، قال محمد بن إبراهيم بن مهزيار ..
![تنقيح المقال [ ج ١٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4590_tanqih-almaqal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
