مدر ، وزان جبل ، قرية باليمن (١) ، لكن الإشكال في أنّ الرجل لم ينسب إلى المدر ، بل إلى رأس المدري ، والرأس مضافا إلى أشياء أسماء أمكنة ليس فيها رأس المدر ، كرأس الإنسان ، ورأس الحمار ، ورأس صليع ، ورأس عين ، ورأس عين الخابور ، ورأس حنان ، ورأس القنطرة ، ورأس الكلب ، ورأس كيفا ، ورأس وريسان .. ولم أقف على من ضبط رأس المدري في ضمنها (٢) ، فتفحص. ولو كان الرأس بالألف واللام لأمكن أن يكون الرأس لقبا له بمعنى الرئيس والسيّد. والمدري لقبا آخر نسبة إلى المدر المزبور.
ثم إنّ في بعض النسخ : المداري ـ بالألف بعد الدال ـ وعليها يكون نسبة إلى المدار ، مكان في ديار عدوان (٣).
وفي نسخة ثالثة : المذري ـ بالذال المعجمة بغير ألف ـ وعليها فيكون نسبة إلى المذر ـ بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ـ قرية من قرى بلخ.
وفي نسخة رابعة : المذاري ـ بالمعجمة بعدها الف ـ وعليها فيكون نسبة إلى المذار ، بلدة بميسان بين واسط والبصرة ، وهي قصبة ميسان بينها وبين البصرة نحو من أربعة أيّام ، وبها مشهد عظيم به قبر عبد اللّه بن علي بن أبي طالب عليه السلام ـ قاله ـ في المراصد (٤).
__________________
(١) قال في الصحاح ٨١٢/٢ : ومدر : قرية باليمن ، ومنه فلان المدريّ.
(٢) راجع : مراصد الاطلاع ٥٩٣/٢.
(٣) قال في معجم البلدان ٧٤/٥ المدار ـ بال فتح ـ اسم مكن ، من دار يدور : موضع بالحجاز في ديار عدوان أو غدانة. أقول : ويمكن أن يكون منسوبا إلى عمل المدار للطحن كما في توضيح المشتبه ٩٦/٨.
(٤) مراصد الاطلاع ١٢٤٧/٣ : المذار : ـ بالفتح ، وآخره راء ـ بلدة في ميسان .. إلى آخره
![تنقيح المقال [ ج ١٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4590_tanqih-almaqal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
