وأقول : إنّ قبره في الحلّة كما ذكره ، إلاّ أنّ المطّلع على سيرة القدماء يعلم أنّهم من باب التقيّة من العامّة ، كانوا يدفنون الميّت ببلد موته ، ثمّ ينقلون جنازته خفية إلى مشهد من المشاهد. وقد دفنوا الشيخ المفيد رحمه اللّه في داره ببغداد ، ثمّ حمل بعد سنين إلى الكاظميّة ، ودفن عند ابن قولويه تحت رجل الجواد عليه السلام. ودفنوا السيّد الرضي والمرتضى وأباهما بالكاظمية ، ثمّ نقلوهم خفية إلى كربلاء ، ودفنوهم بجنب قبر جدّهم سيّد إبراهيم ، الذي هو في رواق سيّد الشهداء عليه السلام. كما صرّح بذلك العلاّمة الطباطبائي رحمه اللّه في رجاله (١). وكذا صرّح في حقّ المحقّق ـ على
__________________
في الحديث ، واستاذي في الفقه آية اللّه السيد محسن الحكيم قدّس سرّه بعض أعيان الحلّة من مقلّديه وهو الحاج حسّان مرجان رحمه اللّه بتجديد بناء المرقد والصحن ، فقام بذلك أحسن قيام ، جزاهما اللّه خير جزاء المحسنين ، وتغمّدهما اللّه برحمته ورضوانه.
(١) المسمى ب : الفوائد الرجالية ١١١/٣ قال : قلت : الظاهر أنّ قبر السيّد وقبر أبيه وأخيه في المحل المعروف ب : إبراهيم المجاب ، وكان إبراهيم هذا هو جد المرتضى وابن الإمام موسى عليه السلام ، ونقل عن حاشية الخلاصة للشهيد الثاني نقلا عن صاحب تنزيه ذوي العقول في أنساب آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه رحمه اللّه نقل بعد [أن دفن في داره] ذلك إلى جوار جدّه الحسين عليه السلام.
وقال العلاّمة الجليل السيّد علي خان في الدرجات الرفيعة في ترجمة السيّد المرتضى ٤٦٣ : وكانت وفاته لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة .. إلى أن قال : ودفن أولا في داره ، ثم نقل منها إلى جوار جدّه الحسين عليه السلام فدفن في مشهده مع أبيه وأخيه وقبورهم ظاهرة مشهورة قدّس اللّه أرواحهم الطاهرة.
وممّن صرح بنقل جثمان السيّد المرتضى إلى حرم جدّه الحسين عليه السلام ـ بعد دفنه في داره ـ النسّابة ابن عنبة في عمدة الطالب : ٢٠٥ ، قال : وتوفي خامس عشر
![تنقيح المقال [ ج ١٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4590_tanqih-almaqal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
