__________________
عبد اللّه الأنصاري قطعا ؛ لأنّ ابن يزيد الجعفي لم يدرك السجاد عليه السلام.
وقسم آخر روى عن الإمام الصادق عليه السلام ، وهذا هو جابر بن يزيد الجعفي ؛ لأنّ الأنصاري لم يدرك الإمام الصادق عليه السلام.
وقسم ثالث روى عن الإمام الباقر عليه السلام ، وفي هذا القسم يحتمل أن يكون جابر هو الأنصاري كما ويحتمل كونه الجعفي ؛ لأنّهما أدركا الباقر عليه السلام.
وتوضيح ذلك أنّ ولادة الإمام الباقر عليه السلام في سنة ٥٧ أو سنة ٥٩ ، ووفاة الإمام السجاد عليه السلام سنة ٩٥ ، ووفاة جابر بن عبد اللّه الأنصاري سنة ٧٨ على المشهور ، ووفاة جابر بن يزيد الجعفي سنة ١٣٢ أو سنة ١٢٧ ، فيكونان من أصحاب الإمامين عليهما السلام ، ويكون الأنصاري قد أدرك من حياة الإمام الباقر عليه السلام واحدا وعشرين سنة ، ومات في زمانه عليه السلام ، وأدرك الجعفي زمان الإمام الباقر عليه السلام ، ومات في زمان الإمام الصادق عليه السلام.
وربّما توهم بعض الأصحاب أنّ الغالب أن تحمل الرواية عن الإمام يكون في زمان تصدّيه للإمامة ، وزمان تحمّل الأنصاري عن الباقر عليه السلام ـ على ما أوضحناه ـ يكون في زمان أبيه عليه السلام وقبل تصديه للإمامة .. وهو بعيد.
وممّا يبطل هذا التوهّم أنّ الظروف الزمنيّة التي كان يعايشها الإمام السجاد عليه السلام لا تسمح له التصدي للرواية إلاّ قليلا ، وثانيا وردت رواية صحيحة رواها الكشّي في رجاله : ٤١ برقم ٨٨ ، والكليني في الكافي ٤٦٩/١ ، والشيخ المفيد في الاختصاص : ٦٢ ، والراوندي في الخرائج والجرائح ٢٨٠/١ حديث ١٢ ، وعنهم العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار ٢٢٥/٤٦ ـ ٢٢٦ وهي رواية مفصلة ومحل الشاهد منها : أنّ جابر بن عبد اللّه كان يأتي الباقر عليه السلام طرفي النهار ويتعلّم منه .. والرواية ترشدنا إلى أنّ الصحابيّ الجليل تحمّل عن الإمام الباقر عليه السلام العلم الكثير ، وروى عنه في زمان أبيه الإمام السجاد عليه السلام ، وعليه لا ريب في روايته عن الإمام الباقر عليه السلام ، ويكون المتحصل هو إن قلنا بوثاقة الأنصاري والجعفي كليهما ـ كما هو المختار ـ كان الحديث صحيحا ، وإلاّ لزم التوقف ، أما جابر الّذي يروي عن الرضا والجواد عليهما السلام فيحكم بجهالته ، أو الحكم على الرواية بالقطع كما في رواية ابن أبي عمير عن جابر ، نعم هناك جابر يروي عن الإمام العسكري عليه السلام ، وهو جابر بن يزيد الفارسي ، ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري عليه السلام ، فتفطن.
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
