__________________
وقال في ٤٩/٢ : .. فلمّا صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم الصبح يوم الأحد ، أمر بلالا أن ينادي أنّ رسول اللّه [ص] يأمركم بطلب عدوكم ولا يخرج معنا إلاّ من شهد القتال بالأمس ، فقال جابر بن عبد اللّه : إنّ أبي خلّفني يوم احد على أخوات لي ، فلم أشهد الحرب فأذن لي أن أسير معك .. فأذن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، فلم يخرج معه أحد لم يشهد القتال غيره.
وفي طبقات ابن سعد ٣٧٢/٢ عند عدّه أسماء المفتين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أورد جابرا منهم ، وقال : .. مع أشباه لهم من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يفتون بالمدينة ، ويحدّثون عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، من لدن توفّي عثمان إلى أن توفّوا ، والذين صارت إليهم الفتوى ، منهم ابن عباس ، وابن عمر ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو هريرة ، وجابر بن عبد اللّه ..
وفي العلل ومعرفة الرجال : ١٣٣ برقم ٨٢٢ ، بسنده : .. قال : حدّثني محمد بن إسحاق ، قال : شهد جابر بن عبد اللّه بدرا رديف أبيه ، فلم يقسم له النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم.
وفي تاريخ البخاري ٢٠٧/٢ برقم ٢٢٠٨ ، قال : جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام أبو عبد اللّه السلمي الأنصاري المدني .. إلى أن قال بسنده : .. عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : كنت أمنح أصحابي الماء يوم بدر .. إلى أن قال : شهدت منها تسع عشرة غزوة.
بعض ما لاقاه من طواغيت زمانه
قال الطبري في تاريخه ١٩٥/٦ ـ في وقائع سنة أربع وسبعين ـ : وفيها كان فيما ذكر نقض الحجاج بن يوسف بنيان الكعبة الّذي كان ابن الزبير بناه .. إلى أن قال : فأقام بها ثلاثة أشهر يتعبّث بأهل المدينة ويتعنّتهم ، وبنى بها مسجدا في بني سلمة ، فهو ينسب إليه ، واستخفّ فيها بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، فختم في أعناقهم ، فذكر محمد بن عمران بن أبي ذئب ، حدّثه عمّن رأى جابر بن عبد اللّه مختوما في يده. وقال في مروج الذهب ١١٥/٣ ـ ١١٦ : .. ومات جابر بن عبد اللّه الأنصاري في أيام عبد الملك بالمدينة ، وذلك في سنة ثمان وسبعين ، وقد ذهب بصره ، وهو ابن نيف وتسعين سنة ، وقد كان قدم إلى معاوية بدمشق فلم يأذن له أيّاما ، فلما أذن له ، قال : يا معاوية! أما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، يقول : «من حجب ذا فاقة وحاجة حجبه اللّه يوم القيامة يوم فاقته وحاجته» ، فغضب معاوية ، وقال له لقد سمعته
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
