ما لفظه ـ : حال جابر في الانقطاع إلى أهل البيت عليهم السلام والجلالة أشهر من أن يذكر ، ولا يبعد استفادة توثيقه من وجوه كثيرة ، واللّه أعلم. انتهى.
وإن كان يمكن النقض عليه بجملة من الأجلاّء الّذين أدرجهم في غير فصل الثقات ، مع ورود تجليلات كثيرة فيهم ، وعدم تنصيص أهل الفنّ بكلمة ثقة فيه ، مثل أبي حمزة الثمالي المتقدّم (١).
__________________
(١) أقول : لا يخفى إنّ هنا ترجمتين اختلطتا ؛ لاشتراكهما في بعض الخصوصيات منها اتحاد اسميهما وكذا اسم أبيهما ، وهما : جابر بن عبد اللّه بن رئاب ، وجابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام ، وإليك كلمات أعلام العامة ، ثم الخاصة ، والفوارق بينهما.
قال في الاستيعاب ٨٥/١ برقم ٢٩٤ : جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي ، من بني سلمة .. إلى أن قال : اختلف في كنيته ؛ فقيل : أبو عبد الرحمن ، وأصحّ ما قيل فيه : أبو عبد اللّه ، شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صغير ، ولم يشهد الاولى ، ذكره بعضهم في البدريين ولا يصحّ ؛ لأنّه قد روي عنه أنّه قال : لم أشهد بدرا ، ولا احدا منعني أبي ، وذكر البخاري .. أنّه شهد بدرا ، وكان ينقل لأصحابه الماء يومئذ ، ثم شهد بعدها مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمان عشرة غزوة .. إلى أن قال : وقال ابن الكلبي : شهد أحدا وشهد صفّين مع عليّ رضي اللّه عنه [صلوات اللّه وسلامه عليه]. وروى أبو الزبير ، عن جابر قال : غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنفسه إحدى وعشرين غزوة شهدت منها تسع عشرة غزوة ، وكان من المكثرين الحفّاظ للسنن ، وكفّ بصره في آخر عمره ، توفي سنة أربع وسبعين ، وقيل : سنة ثمان وسبعين ، وقيل : سنة سبع وسبعين بالمدينة .. إلى أن قال : وقيل : توفي وهو ابن أربع وتسعين.
وعنونه في اسد الغابة ٢٥٦/١ ـ ٢٥٧ ، وذكر نسبه وكنيته ، ثم قال : .. شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صبّي ، وقال بعضهم : شهد بدرا وقيل : لم يشهدها ، وكذلك غزوة احد .. إلى أن قال : أبو الزبير أنّه سمع جابرا يقول : غزوت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم سبع عشرة غزوة ، قال جابر : لم أشهد بدرا ولا احدا ، منعني أبي ، فلمّا قتل يوم احد ، لم أتخلّف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة قطّ ، ثم قال : وقال الكلبي : شهد جابر احدا ، وقيل : شهد مع النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ثماني عشرة غزوة ، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه [صلوات اللّه عليه وآله] ،
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
