أبي عبد اللّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام أنّه لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : (قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ) (١). قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : «أيّها النّاس! إنّ اللّه تعالى قد فرض لي عليكم فرضا ، فهل أنتم مؤدّوه؟». قال : فلم يجبه أحد
__________________
قالت : «هذا لوح أهداه اللّه تبارك وتعالى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيه اسم أبي ، واسمي ، واسم بعلي ، واسم ابنيّ ، وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي ، ليسرّني به» ، قال جابر : فأعطتنيه امّك .. فقرأته ، واستنسخته ، فقال أبي عليه السلام : «فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ»؟ قال : نعم ، فمشى معه أبي حتى أتى منزل جابر ، فأخرج أبي من كمّه صحيفة من رقّ ، فقال : يا جابر! انظر في كتابك لأقرأ أنا عليك ، فنظر في نسخته فقرأه عليه أبي ، فما خالف حرف حرفا ، فقال جابر : أشهد باللّه أنّي كذا رأيته في اللوح مكتوبا ..».
أقول : قول الصادق عليه السلام فقال أبي عليه السلام ـ أي الباقر عليه السلام ـ فتفطن ولا يلتبس عليك فتظنّ أن المذكور كنية ، بل يقول الإمام عليه السلام : قال أبي : وهو المسمّى ب : محمد.
وفي الكافي ٣٠٤/١ باب النص على علي بن الحسين عليه السلام حديث ٤ بسنده : .. عن حنان بن سدير ، عن فليح بن أبي بكر الشيباني ، قال : واللّه إنّي لجالس عند علي بن الحسين ـ وعنده ولده ـ إذ جاءه جابر بن عبد اللّه الأنصاري فسلم عليه ، ثم أخذ بيد أبي جعفر عليه السلام ، فخلا به ، فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبرني أنّي سادرك رجلا من أهل بيته يقال له : محمد بن علي ، يكنى : أبا جعفر ، فإذا أدركته فأقرئه منّي السلام ، قال : ومضى جابر ورجع أبو جعفر عليه السلام فجلس مع أبيه علي بن الحسين عليهما السلام وإخوته ، فلمّا صلّى المغرب ، قال علي بن الحسين لأبي جعفر عليهما السلام : «أي شيء قال لك جابر بن عبد اللّه الأنصاري؟» فقال : «قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنّك ستدرك رجلا من أهل بيتي اسمه محمد بن علي يكنّى : أبا جعفر فأقرئه منّي السلام ، فقال له أبوه : «هنيئا لك يا بنيّ! ما خصّك اللّه به من رسوله من بين أهل بيتك ، لا تطلع إخوتك على هذا فيكيدوا لك كيدا ، كما كادوا إخوة يوسف ليوسف عليه السلام».
(١) سورة الشورى (٤٢) : ٢٣.
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
