ومنها : قول أبي جعفر عليه السلام في خبر ـ يأتي في ترجمة : يحيى بن أمّ الطويل ـ روايته عن الكشّي .. (١) : «.. وأمّا جابر بن عبد اللّه الأنصاري ؛ فكان رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلم يتعرّض له (*) ؛ وكان شيخا قد أسنّ».
.. هذا ما رواه الكشّي فيه من الأخبار.
وعن تفسير عليّ بن إبراهيم (٢) أنّه قال : حدّثني أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، قال : ذكر عند أبي جعفر عليه السلام جابر قال : «رحم اللّه جابرا ، لقد بلغ من علمه (٣) أنّه كان يعرف تأويل هذه الآية : (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرٰادُّكَ إِلىٰ مَعٰادٍ) يعني الرجعة.
وفي الوسائل (٤) مسندا عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : «حدّثني جابر ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ـ ولم يكن يكذب جابر ـ أنّ : ابن الأخ يقاسم الجدّ».
__________________
(١) الكشي في رجاله : ١٢٣ برقم ١٩٥ ، وتدل الرواية على عدم بقائه إلى آخر زمان الباقر عليه السلام .. حيث يقول : فكان رجلا ..
(*) يعني الحجاج ، عليه اللعنة. [منه (قدّس سرّه)].
(٢) تفسير القمي ٢٥/١ بنصه ، وجاء في ١٤٧/٢ : فإنّه حدثني أبي ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل عن جابر فقال : «رحم اللّه جابرا ..» إلى آخره. أقول : مضمون هذه الرواية روى عن طرق وأسانيد متعدّدة ، والفاظ متفاوتة في التعبير متّحدة في المؤدّى ، وتدلّ على وفاته في زمان الباقر عليه السلام.
(٣) في المصدر : من فقهه.
(٤) وسائل الشيعة ٣٥١/٣ باب ٥ حديث ٣ الطبعة الحجرية [وفي الحروفية ٤٨٦/١٧ ، وطبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ١٦٠/٢٦ حديث ٣٢٧١٦].
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
