الحاوي اتحاد الرجل مع جعفر بن إبراهيم ـ المتقدّم ـ ؛ وأنت خبير بأنّ هذه العبارة لا دلالة فيها على ما نسب إليه ، وإنّما غرضه أنّ مقتضى كون الرجل من أصحاب الرضا عليه السلام كون روايته عن الصادق عليه السلام بتوسّط واسطة. ويمكن الجواب بأنّ كونه من أصحاب الرضا عليه السلام لا ينافي دركه لزمان الصادق عليه السلام ، وروايته عنه مرّة أو مرّتين ؛ لأنّ بين منتهى إمامة الصادق ومبدأ إمامة الرضا عليهما السلام أربع وخمسون سنة تقريبا.
فإذا انضافت إلى ذلك عشرون سنة فما زاد ليكون قابلا للرواية عن الصادق عليه السلام لم يكن خارجا عن حدّ الأعمار المتعارفة ، بل يمكن دركه لسنين من زمان الصادق عليه السلام ، وسنين من زمان الرضا عليه السلام ، ولا وجه للاستناد في انكار اتحادهما إلى أنّ الشيخ رحمه اللّه جعل ذلك من أصحاب السجّاد عليه السلام وهذا من أصحاب الصادق عليه السلام ؛ ضرورة أنّه لا مانع من كون رجل واحد من أصحاب إمامين متقاربين ؛ فإنّ بين وفاة السجاد عليه السلام ومبدأ إمامة الصادق عليه السلام إحدى وعشرون سنة ، فإذا انضاف إلى ذلك مقدار عشرين سنة تقريبا ، ومن زمان الصادق عليه السلام كم سنة قرب من خمسين سنة ، وذلك دون العمر العادي.
________________
برقم (١٢٠)] قال : جعفر بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، ثقة (ست) ، بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب المدني جخ ، (قر) ، (ق) بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب المدني ، قلت : جعفر هذا قد ذكره النجاشي في ترجمة ولده سليمان ووثّقه. وقال : إنّه يروي عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام ، وسيجيء ، وقد ذكره العلاّمة أيضا هناك ، ثم ذكر ما نقله المصنف قدّس سرّه.
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
