وفي الوجيزة (١) : أنّ الجوارح (*) مجاهيل. انتهى.
وينافيه نقل الوحيد (٢) عنه ، عدّه في الممدوحين.
قلت : ولعلّه في غير الوجيزة قال الوحيد ، ولعلّه يعني عدّه ممدوحا ؛ لأنّ للصدوق طريقا إليه ، ولعلّه كثير الرواية ، ورواياته متلقّاة بالقبول. ويؤيّده قول النجاشي : يرويه عنه جماعة ، منهم النضر بن سويد. انتهى.
وقال بعضهم : إنّ رواية النضر ومن ماثله ممّن قيل في حقّه صحيح الحديث ، من أمارات الوثاقة.
وأقول : إنّ عدّ روايات الرجل من الحسان غير بعيد (٣) ؛ لأنّ عدم تعرّض
________________
(١) الوجيزة : ١٤٧ [رجال المجلسي : ١٧٤ برقم (٣٣٩)] قال : الجراح مجهول. هكذا في نسختنا من الوجيزة.
(*) الجوارح : جمع جارحة ، لا جمع جرّاح ، كما يريد صاحب الوجيزة. [منه (قدّس سرّه)].
(٢) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ٨١ [الطبعة المحقّقة ١٧٨/٣ برقم (٣٢٧)] وهذا نصّه : جرّاح المدائني ، عدّه خالي من الممدوحين ؛ ولعلّه لأنّ للصدوق طريقا إليه ، ولعلّه كثير الرواية ، ورواياته متلقّاة بالقبول ، ويؤيده قول النجاشي : ويروي عنه جماعة منهم النضر بن سويد ، فتأمل.
(٣) أقول : من المناسب نقل كلمات الأعلام وخبراء الفن ثم إبداء رأينا.
قال في إتقان المقال ـ في قسم الحسان ـ : ١٦٩ ـ ١٧٠ : الجراح المدائني ، (قر) ، (ق) ، (جخ) ، وفي (ص) عن (جش) روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، ذكره أبو العباس ، له كتاب ، يرويه عنه جماعة منهم النضر بن سويد ، قلت : وكفى هذا أمارة في القوّة ، سيّما والنضر ثقة ، صحيح الحديث يروي عنه الثقات الأجلاء ، مثل الحسين بن سعيد وأشباهه ، وممّا يشير إلى إفادة هذه الكلمة نوع قوة اكتفائهم في تشخيص الإسناد في كثير من المقامات بقولهم : عن غير واحد ، وقولهم : أخبرنا بذلك جماعة عن فلان .. كما في فهرست الشيخ ، وعدّة من أصحابنا عن فلان كما في الكافي وغيره ، وقولهم في بعض المقامات : له كتاب يروي عنه جماعات ، وفي بعضها : له كتاب لم يرو إلاّ من طريق واحد ..
وفي مستدرك الوسائل ٥٨٥/٣ الطبعة الحجرية [الطبعة المحقّقة ٢٢ (٤ من
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
