__________________
فإن أنت قتلت عمّ محمد [صلّى اللّه عليه وآله وسلّم] بعمّي طعيمة بن عديّ فأنت عتيق .. ثم ذكر كيفية قتل وحشي لحمزة (رضوان اللّه تعالى عليه).
وذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٢٤٣/١ ، و٢٨٣/١٣ ، و١١/١٥. وفي تاريخ الطبري ٤١٢/٤ ، في قضية عثمان ودفنه قال بسنده : .. عن أبي بشير العابدي ، قال : نبذ عثمان ثلاثة أيام لا يدفن ، ثم إنّ حكيم بن حزام القرشي ثم أحد بني أسد بن عبد العزى ، وجبير بن مطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف كلّما عليّا [عليه السلام] في دفنه ، وطلبا إليه أن يأذن لأهله في ذلك ، ففعل ، وأذن لهم عليّ [عليه السلام] ، فلمّا سمع بذلك ، قعدوا له في الطريق ..
وذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح النهج ١٥٨/٢ و٦/١٠.
وفي شرح نهج البلاغة ٢٥/٢٠ قال : .. وروى سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال : كنت عند عروة بن الزبير ، فتذاكرناكم أقام النبي [صلّى اللّه عليه وآله وسلّم] بمكة بعد الوحي؟ فقال عروة : أقام عشرا ، فقلت : كان ابن عبّاس يقول : ثلاث عشرة ، فقال : كذب ابن عباس ، وقال ابن عباس : المتعة حلال ، فقال له جبير بن مطعم : كان عمر ينهى عنها ، فقال : يا عديّ نفسه ، من ها هنا ضللتم ، أحدثكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و [آله] وسلّم ، وتحدثني عن عمر.
وقال في شرح النهج لابن أبي الحديد ١١٣/٢٠ ـ ١١٤ : .. وابن الزبير أحد الرهط الخمسة الذين وقع اتفاق أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص على إحضارهم ، والاستشارة بهم في يوم التحكيم ، وهم : عبد اللّه بن الزبير ، وعبد اللّه بن عمر ، وأبو الجهم ابن حذيفة ، وجبير بن مطعم ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
أقول : يتّضح ممّا نقلناه من كلمات أعلام العامة ، ومواقف المترجم ، أن ليس له موقف واحد يؤازر أهل البيت عليهم السلام ويدافع عن الحقّ ، بل يظهر أنّه كان من مخالفيهم وفي زمرة أعدائهم ، وأقوى شاهد على ذلك اختيار أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص له في مهزلة التحكيم إلى جانبهم ، وعليه يستحيل عدّه من حواري الإمام السجّاد عليه السلام ، وأيضا يدلّ على أنّه ليس من حواريه عليه السلام موته سنة ٥٦ أو سبع أو ثمان أو تسع وخمسين قبل إمامة السجاد بأربع أو ثلاث أو سنتين ، وهذا يوجب القطع بأنّ الذي يعدّ من حواريه عليه السلام ليس جبير بن مطعم الصحابي ، بل ابنه محمد ، وقبل إبداء الرأي المختار نلفت النظر إلى ما رواه الكشي في رجاله : ١٠
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
