ولكن الجزائري ـ على عادته ـ عدّه في الحاوي (١) في الضعفاء.
والعجب من ابن داود (٢) حيث إنّه بعد نقل ما سمعته من الكشّي من كونه من حواري السجاد عليه السلام ، قال : ولم أره في كتب الشيخ رحمه اللّه ، مع أنّك قد سمعت عبارة الشيخ رحمه اللّه في رجاله في حقّ الرجل.
تنقيح :
الّذي اعتقده تعدّد جبير بن مطعم (٣) ، وأنّ أحدهما : من حواري مولانا
__________________
(١) حاوي الأقوال ٣٦٧/٣ برقم ٢٠٠٢ [المخطوط : ٢٤٣ برقم (١٣٣٦)].
(٢) ابن داود في رجاله : ٨١ برقم ٢٩٠ ، وفي الاختصاص : ٦١ ، عدّه من حواري الإمام السجاد عليه السلام.
(٣) من المطمأنّ به أنّه لا تعدّد في المقام بل أنّ جبير بن مطعم واحد ، وهو الصحابي الضعيف كما سيأتي ، والذي هو من حواري الإمام السجاد عليه السلام ابنه : محمد بن جبير بن مطعم ـ كما سنوضح ذلك إن شاء اللّه تعالى ـ ، وإليك نبذة من كلمات علماء العامّة فيه :
ففي الاستيعاب ٨٨/١ برقم ٣١٥ قال : جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل .. إلى أن قال : القرشي النوفلي يكنى : أبا محمد ، وقيل : أبا عدي .. إلى أن قال : كان جبير بن مطعم من حلماء قريش وساداتهم ، وكان يؤخذ عنه النسب .. إلى أن قال : كان جبير بن مطعم من أنسب قريش لقريش وللعرب قاطبة ، وكان يقول إنّما أخذت النسب عن أبي بكر .. إلى أن قال : أسلم جبير بن مطعم فيما يقولون : يوم الفتح ، وقيل : عام خيبر .. إلى أن قال : ومات جبير بن مطعم بالمدينة سنة سبع وخمسين ، وقيل : سنة تسع وخمسين في خلافة معاوية ، وذكره بعضهم في المؤلّفة قلوبهم ، وفي من حسن إسلامه منهم.
وفي الإصابة ٢٢٧/١ برقم ١٠٩١ ـ بعد أن عنونه ـ قال : وأسلم جبير بين الحديبيّة والفتح ، وقيل : في الفتح ، وقال البغوي : أسلم قبل فتح مكّة ، ومات في خلافة معاوية .. إلى أن قال : مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين.
وفي اسد الغابة ٢٧١/١ ـ عنونه ونقل ما تقدم ـ وزاد قوله : روى عن ابن عباس أنّ
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
