__________________
وهذا الشيخ ما له يزاحمنا؟ ثم قال لنا شعبة : لا تنظروا إلى هؤلاء المجانين الّذين يقعون في جابر ..! هل جاءكم بأحد لم يلقه .. إلى أن قال : قال ابن عديّ : عامة؟ ما قذفوه به كان يؤمن بالرجعة .. إلى أن قال : وقال ابن حبّان : كان سبئيا من أصحاب عبد اللّه بن سبأ ، كان يقول : إنّ عليا يرجع إلى الدنيا .. إلى أن قال بسنده : .. سمعت زائدة يقول : جابر الجعفي رافضيّ يشتم أصحاب النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم.
الحميدي : سمعت رجلا يسأل سفيان : أرأيت يا أبا محمد الذين عابوا على جابر الجعفي ، قوله : حدّثني وصي الأوصياء؟ فقال سفيان : هذا أهونه .. إلى أن قال : مات جابر سنة سبع وستين ومائة.
أقول : إنّما أطلت في نقل كثير ممّا نقله الذهبي ، ليقف المطالع على اختلاف أقوال أعلام العامّة في جابر ، ويعرف أنّ علّة تضعيفهم له لأمرين : كونه مواليا صريحا لأئمّة الهدى ، والثاني : أنّه يقول بالرجعة ، وهذان الأمران مع اعتراف أكثرهم بمنزلته الرفيعة ، ومقامه السامي ، وطهارة ذيله أوجبا تضعيفه عندهم ، وهما ينبغي أن يوجبا توثيقه عند أهل الحقّ ، فراجع وتفطّن.
وفي الجرح والتعديل ٤٩٧/٢ برقم ٢٠٤٣ قال : جابر بن يزيد الجعفي الكوفي أبو محمد .. إلى أن قال : روى عنه الثوري وشعبة وزهير وإسرائيل وشريك .. إلى أن قال : قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : كان جابر ورعا في الحديث ، ما رأيت أورع في الحديث من جابر.
وقال في تهذيب التهذيب ٤٦/٢ ـ ٤٧ برقم ٧٥ : جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث الجعفي أبو عبد اللّه ، ويقال : أبو يزيد الكوفي .. وذكر الأقوال التي نقلناها عن ميزان الاعتدال.
وفي تقريب التهذيب ١٢٣/١ برقم ١٧ قال : جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي ، أبو عبد اللّه الكوفي ، ضعيف رافضي ، من الخامسة ، مات سنة سبع وعشرين ومائة ، وقيل : سنة اثنتين وثلاثين.
وقال في تاريخ البخاري ٢١٠/٢ برقم ٢٢٢٣ : جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ، تركه عبد الرحمن بن مهدي ، قال أبو نعيم : مات سنة ثمان وعشرين ومائة .. إلى آخره.
وقال في المغني في الضعفاء ١٢٦/١ برقم ١٠٧٩ : جابر بن يزيد الجعفي ، مشهور
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
