فقلت : جعلت فداك ، قلت لي : «ليس عندي درهم» ، وأمرت للكميت بثلاثين ألفا؟! فقال : «أدخل ذلك البيت» ، فدخلت فلم أجد شيئا ، فقال : «ما سترنا عنكم أكثر ممّا أظهرنا» ، ثم ضرب برجليه الأرض فإذا شبيه بعنق البعير ، قد خرج من ذهب ، فقال : «لا تخبر به أحدا إلاّ من تثق من إخوانك ، إنّ اللّه قد أقدرنا على ما نريد ، ولو نشاء [أن نسوق] الأرض بأزمّتها لسقناها».
ثمّ نقل رواية أخرى عن بصائر الدرجات (١) ، عن جابر ، أنّ الباقر عليه السلام أراه ملكوت السموات والأرض بأن ذهب به بعد إراءة ملكوت السموات والأرض إلى الظلمات ، وشرب معه عليه السلام من [عين] الحياة ، ثمّ أخرجه من هذا العالم إلى عالم آخر .. وهكذا إلى اثني عشر عالما. قائلا : إنّه كلّما مضى منّا إمام سكن أحد هذه العوالم ، حتّى يكون آخرهم القائم عليه السلام في عالمنا الّذي نحن ساكنوه ، ثم عاد إلى مجلسهما الأوّل فسأله صلوات اللّه عليه : «كم مضى من النهار؟» ، فقال : ثلاث ساعات .. إلى غير ذلك من الأخبار.
ثمّ قال (*) : ولا يخفى أنّ الأجلّة مثل الصفّار .. وغيره كانوا يعتمدون عليه وعلى أمثاله. [وقال] وروى مسلم (٢) في أوّل كتابه ذموما كثيرة في جابر ، والكلّ يرجع إلى الرفض ، وإلى القول بالرجعة ، وكان مشتهرا بينهم ، وعمل على أخباره جلّ أصحاب الحديث ، ولم نطّلع على شيء يدلّ على غلوّه واختلاطه ؛
__________________
(١) بصائر الدرجات : ٤٠٤ ـ ٤٠٥ [وفي طبعة : ٤٢٤ ـ ٤٢٥] حديث ٤ باختصار.
(*) يعني : المجلسي الأوّل [منه (قدّس سرّه)]. كذا ، والظاهر أنّ الكلام للوحيد رحمه اللّه في تعليقته إذ لم يرد في كلام المجلسي الأوّل في روضته ، فراجع.
(٢) صحيح مسلم ٢٠/١ ـ ٢١.
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
