جماعة (١) ، وروايته في دية القتل (٢) ، وروايته في عتق الرجل أمته وتزويجها وجعل عتقها صداقها (٣) ، وروايته في اليمين الكاذبة (٤) ، وروايته في أخوّة المؤمنين بعضهم لبعض (٥) ، وروايته في شدّة ابتلاء المؤمن (٦) ، وروايته في عدم إرث الموالي مع ذي الرحم (٧) .. إلى غير ذلك من أخباره في الفروع.
وأمّا ثانيا : فلمنع كون قلّة الرواية في الفروع من القوادح في الرجل ، مع كثرة روايته في الإيمان وكيفيّته ، وفي الأئمة عليهم السلام والنصّ عليهم ، وكيفيّة أرواحهم. وانحصار الممدوح في القرآن بالعلم فيهم وحقائقهم وكراماتهم ومقاماتهم ، ولعلّ الرجل رأى أهمّية الأصول من الفروع ، سيّما الإمامة الّتي كان نوع الناس في ذلك الزمان بصدد إنكارها وإضاعتها ، وسلب رتبة الإمامة عن أهلها ، والمستحقّين لها من اللّه سبحانه ، فصرف عمدة همّه وجلّ عمره في رواية ما يرجع إلى حفظها المتفرّع عليها اتّباع أقوالهم عليهم السلام في الفروع ، فما ذكره النجاشي في هذه الفقرة إن لم يكن مدحا لم يكن قدحا.
وأمّا ما رواه النجاشي رحمه اللّه به من الاختلاط .. فلا أصل له أصلا ، وإنّما ذلك ناش من روايته لأمور في الأئمة عليهم السلام صارت اليوم من (٨)
__________________
(١) الكافي ٣٧٢/٣ حديث ٧.
(٢) الكافي ٢٧١/٧ حديث ٢.
(٣) الاستبصار ٢٠٩/٣ حديث ٣.
(٤) وسائل الشيعة ٢٠٤/٢٣ حديث ٢٩٣٧٢.
(٥) لكافي ١٣٣/٢ حديث ٢.
(٦) الكافي ١٩٧/٢ حديث ٩.
(٧) تهذيب الأحكام ٣٣٢/٩ حديث ١١٩٣ ، الاستبصار ١٧٤/٤ حديث ٦٥٥.
(٨) تقدم منّا توضيح هذه الجملة مكررا ، فراجع.
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
