الميم ، وإهمال الحاء ـ وأعتقه ، يقال له : بلال بن رباح التيمي ؛ لأنّه كان مولى أبي بكر الّذي هو من بني تيم.
وروى الكشي (١) عن أبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم ، قال : حدّثني علي بن محمد بن يزيد القمي ، قال : حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : «كان بلال عبدا صالحا. وكان صهيب عبد سوء ، وكان (٢) يبكي على عمر». انتهى.
وفي التحرير الطاوسي (٣) روى أنّ : «بلالا كان عبدا صالحا ، وكان صهيب عبد سوء ..» ثمّ ذكر الطريق الّذي ذكره الكشي.
واقتصر في الخلاصة (٤) على نقل رواية الكشي ، بإسقاط ذيلها ، وهو قوله : «وكان يبكي على عمر».
وفي اسد الغابة (٥) أنّه : كان من السابقين إلى الإسلام ، وممّن يعذّب في اللّه
__________________
مولى لأبي بكر وأنه اشتراه وأعتقه ، ولكن الصحيح أنّه لم يكن مولى لأبي بكر ، بل مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما صرّح بذلك شيخ الطائفة رضوان اللّه تعالى عليه ، وجمع من العامة ، فقد ذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج ٢٧٣/١٣ أنّه : قال شيخنا أبو جعفر رحمه اللّه : أما بلال وعامر بن فهيرة ، فإنما أعتقهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، روى ذلك الواقدي وابن إسحاق وغيرهما. وقد أخذه من أبي جعفر الإسكافي في نقضه على العثمانية.
(١) رجال الكشي : ٣٨ برقم ٧٩.
أقول : شهادة الإمام الصادق عليه السلام بصلاح بلال حجّة قطعية ، وفي الفقيه ١٨٤/١ برقم ٨٧٢ بسنده : .. وروى أبو بصير ، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : «بلال كان عبدا صالحا».
(٢) لا توجد : وكان .. في المصدر.
(٣) التحرير الطاوسي : ٥٩ برقم ٦٣ طبعة بيروت [وفي طبعة مكتبة السيد المرعشي : ٩٣ ـ ٩٤ برقم (٦٤)].
(٤) الخلاصة ٢٧ برقم ١.
(٥) اسد الغابة ٢٠٦/١.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
