القمي ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن أبيه محمّد بن خالد ، عن أحمد بن النصر (١) الجعفي ، عن عباد بن بشير ، عن ثوير أبي فاختة (٢) ، قال : خرجت حاجا ، فصحبني عمرو بن ذرّ القاضي ، وعمرو بن قيس الماصر (٣) ، والصلت بن بهرام ، وكانوا إذا نزلوا [منزلا] قالوا : [انظر] الآن قد حرّرنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر عليه السلام منها عن ثلاثين كلّ يوم وقد قلّدناك ذلك ، فقال ثوير : فغمّني ذلك ، حتى إذا دخلنا المدينة افترقنا ، فنزلت أنا على أبي جعفر عليه السلام ، فقلت له : جعلت فداك إنّ ابن ذرّ وابن قيس المعاصر والصلت .. صحبوني وكنت أسمعهم يقولون : قد حرّرنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر عليه السلام عنها ، فغمّني ذلك. فقال أبو جعفر عليه السلام : «ما يغمّك من ذلك؟! فإذا جاءوا فأذن لهم» ، فلمّا كان من غد دخل مولى لأبي جعفر عليه السلام فقال : جعلت فداك! إنّ بالباب ابن ذرّ ومعه قوم ، فقال أبو جعفر عليه السلام : «يا ثوير! قم فأذن لهم» ، فقمت فأدخلتهم ، فلمّا دخلوا سلّموا وقعدوا ، ولم يتكلّموا ، فلمّا طال ذلك أقبل أبو جعفر عليه السلام يستفتيهم (٤) الأحاديث ، وأقبلوا لا يتكلّمون ، فلمّا رأى ذلك أبو جعفر عليه السلام قال لجارية له يقال لها : سرحة : «هاتي الخوان!» ، فلمّا جاءت به فوضعته ، فقال
_______________
منهج المقال : ٧٦ [المحقّقة ١٣٦/٣ برقم (٣٢٢)] ، وروضة المتقين ٧٢/١٤ ، والتحرير الطاوسي : ٦٤ برقم ٦٨ من نسختنا ، وحاوي الأقوال ٣٤٠/٣ برقم ١٩٦٤ [المخطوط : ٢٣٥ برقم (١٢٧٨)] ، وجامع الرواة ١٤١/١ ، وروح الجوامع المخطوط : ٣٥٧ من نسختنا.
(١) كذا ، وفي رجال الكشّي : النضر.
(٢) في المصدر : ثوير بن أبي فاختة.
(٣) في المصدر : القاضي وابن قيس الماصر بحذف عمرو.
(٤) في المصدر : يستنبئهم.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
