عليه وآله وسلم : اذهب فقلّ له : «لست من أهل النار. ولكنّك من أهل الجنة!».
ومن طريف ما نقل في ترجمته (١) : إنّه لمّا ثبت يوم اليمامة ، وقاتل حتّى قتل ، وكانت عليه درع نفيسة فمرّ به رجل من المسلمين فأخذها ، فبينما رجل من المسلمين نائم ، إذ أتاه ثابت في منامه فقال له : إنّي أوصيك بوصية ، فإيّاك أن تقول هذا حلم فتضيّعه ، إنّي لما قتلت بالأمس مرّ بي رجل من المسلمين فأخذ درعي ، ومنزله في أقصى الناس ، وعند خبائه فرس يستن (٢) في طوله وقد كفأ على الدرع برمة ، وفوق البرمة رحل ، فأت خالدا فمره فليبعث فليأخذها ، فإذا قدمت المدينة على أبي بكر فقل له : إنّ عليّ من الدين كذا .. وكذا ، وفلان من رقيقي عتيق ، وفلان.
.. فاستيقظ الرجل ، فأتى خالدا فأخبره ، فبعث إلى الدرع فأتي بها على ما وصف ، واجيزت وصيّته. ولا يعلم أنّ أحدا اجيزت وصيّته بعد موته سواه.
_______________
(١) أورد هذه الرواية في اسد الغابة ٢٢٩/١ وغيره من كتب العامة عن أنس بن مالك.
أقول : جاء المترجم في أمالي المفيد : ٤٩ المجلس السادس برقم ٩ وفي سند الحديث أكثره مجاهيل من العامة ، وفيه : وخرج علي بن أبي طالب عليه السلام نحو العالية فلقيه ثابت بن قيس بن شماس فقال : ما شأنك يا أبا الحسن .. ومضمون الحديث حسن إلاّ أنّ السند ضعيف.
(٢) ستن الفرس يستن ستانا : اضطرب ورقص ، راجع : ترتيب العين للخليل : ٣٦١.
حصيلة البحث
إنّ الذي يتّضح ممّا نقلناه عن المصادر المذكورة وما علّقنا عليه ، أنّ المترجم ليس له ما يوجب التوقف عن تضعيفه ، فهو عندي ضعيف ، والرواية من جهته ضعيفة ساقطة عن الاعتبار.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
