ولا عجب من عدّ الحاوي (١) إيّاه في فصل الضعفاء ؛ لأنّ عادته معلومة.
وإنّما العجب من إبقاء الفاضل المجلسي (٢) إيّاه في المجهولين.
ولا يمكن الاعتذار عن الجزائري بأنّه قد اصطلح على تسمية من لم ينصّ عليه بتوثيق ضعيفا ، بعد وضعه خاتمة لفصل الثقات ، ذكر فيها من لم ينصّ على توثيقه إلاّ أنّه استفيدت وثاقته من قرائن أخر ، فكان عليه عدّه في الخاتمة.
ولا يمكن المناقشة في دلالة شهادته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكونه من أهل الجنة ، بأنّ الشهادة في الجهاد لعلّها أوجبت كونه من أهل الجنة.
فإنّ فيه ؛ إنّ شهادته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكونه من أهل الجنّة لم تكن بعد استشهاده في الجهاد ، بل في حياته ؛ لأنّ شهادته كانت يوم اليمامة ، وذلك في خلافة أبي بكر.
مع أنّ كونه خطيبا له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا مرتبة عظيمة (٣) ربّما
_______________
ممّن سرقها ، وكونه خطيبا من موضوعات هذين الرجلين ، ومن المعلوم لكلّ خبير أنّ وضع مثل هذه الأساطير ليس إلاّ للتنويه وتبجيل كلّ من يسير في ركابهم ، ويشيد بخلفائهم.
(١) في حاوي الأقوال ٣٣٩/٣ برقم ١٩٦٢ [المخطوط : ٢٣٤ برقم (١٢٧٦) من نسختنا].
(٢) في الوجيزة : ١٤٧ [رجال المجلسي : ١٧٢ تحت رقم (٣١٤)] حيث ذكر أسماء ، وقال : .. وغيرهم مجاهيل.
(٣) نبّهنا قبيل هذا بأنّه لم يذكر أحد للمترجم موقفا خطابيا في حياة الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سوى موقف واحد فقط ، وهل يمكن إطلاق الخطيب عليه ، فيقال : كان خطيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما يقال حسان بن ثابت شاعره ، كلاّ! لا يصحّ ذلك.
ومن الغريب جدّا عدّ العلاّمة رضوان اللّه عليه للمترجم في القسم الأوّل من
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
