أحدهما : ابن الضحاك بن امية ، ـ على ما مرّ نسبه عن الإكمال ـ.
والآخر : ابن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل.
ولا يعقل اتّحاد صاحبي هذين النسبين .. وقد ذكر في ترجمة كلّ منهما بعض ما يخصّ بالآخر ، فالوفاة سنة خمس وأربعين تاريخ وفاة الثاني ، وقد سمعته من الإكمال في الأوّل ، وقيل : توفّي في فتنة ابن الزبير.
وممّا يشهد بتغايرهما ، أنّه قيل في ترجمة الثاني : إنّه كان في وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابن ثمان سنين.
ولازمه كون عمره عند بيعة الرضوان سنتين ، وعند وقعة حمراء الأسد غير متولّد أو حديث الولادة ولا يلائم شيئا من التاريخين كونه رديفا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا كونه دليلا له ، فلا بدّ من تغايرهما ، وكون الرديف والدليل
________________
ابن منده : توفي النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم وهو ابن ثماني سنين ، وقيل : توفي سنة خمس وأربعين ، وقيل : توفي في فتنة ابن الزبير.
ونصّ أيضا على التعدّد في الاستيعاب ٧٦/١ برقم ٢٥٨ فقال : ثابت بن الضحاك بن امية بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ، هو أخو أبي جبيرة بن الضحاك ، كان ثابت بن الضحاك رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يوم الخندق ودليله إلى حمراء الأسد ، وكان ممّن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان وهو صغير .. ثم قال برقم ٢٥٩ : ثابت بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل ، ولد سنة ثلاث من الهجرة ، يكنّى : أبا زيد ، سكن الشام ، وانتقل إلى البصرة ، ومات سنة خمس وأربعين .. إلى آخره.
أقول : إنّما نقلنا ما تقدّم بطوله ، لتعلم بعد التطبيق قيمة ما أشكل بعض المعاصرين على المؤلّف قدّس سرّه ، والتهريج الذي هرج به ، فلا نطيل ، فتفطّن.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
