الشيخ رحمه اللّه من ذكر الرجل في البابين الإشارة إلى أنّ له روايات عن الإمام عليه السلام بغير واسطة ، وروايات عنه بواسطة آخر ، فالشيخ رحمه اللّه لمّا كان لشدّة وثوقه بالنجاشي ـ وأكرم به من موثّق معتمد ـ أراد أن يشير في رجاله إلى ما صرّح به النجاشي في عبارته المزبورة ، من أنّ الرجل روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وأكثر عن أبي بصير ، وعن الحسين بن أبي العلاء ، فأورده تارة : في أصحاب الصادق عليه السلام ، وأخرى : في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام (١) ، وهذا المقام أحد الشواهد لنا على ما بنينا عليه في الفائدة الثامنة (٢) ، فلاحظ وتدبّر.
ثمّ إنّي لم أفهم التعليل الذي ذكره الجزائري ؛ إذ أيّ ملازمة بين ذكر طريقه في الفهرست إلى الصائغ عبيس بن هشام ، وبين كون عدّ الرجل في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام سهوا ، أو بينه وبين بعد المغايرة ، فتدبّر لعلّك تحلّ هذا [كذا] المعمّى.
________________
(١) تفحّصت كثيرا عن رواية المترجم عن الإمام عليه السلام فلم أجد سوى روايته عن الإمام الصادق عليه السلام بالواسطة ، ومن هنا يمكن أن يقال : إنّ ذكر الشيخ رحمه اللّه له في رجاله في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام إشارة إلى أنّه مع كونه من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام لم نقف له على رواية عنه عليه السلام بلا واسطة ، فكأنّه يريد أن يقول : لم يرو عنهم عليهم السلام إلاّ بالواسطة ، فتفطّن.
وهنا لبعض المعاصرين كلام ، قال في قاموسه ٢٨٠/٢ : كما أنّ الظاهر أنّ قول النجاشي : روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وهم ، بدليل أنّ (جخ) عدّه في (لم) وأمّا عدّه في (ق) فأراد به مجرد المعاصرة كما صرّح به في أوّل كتابه في من يعدّه من أصحابهم عليهم السلام ، وفي (لم).
(٢) الفوائد الرجالية المطبوعة في أوّل تنقيح المقال الفائدة الثامنة ١٩٤/١ ـ ١٩٥ من الطبعة الحجرية.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
