«نعم ؛ إن هو خاف اللّه ، وراقب نبيّه ، وتوقّى الذنوب فإذا هو فعل كان معنا في درجتنا».
قال (١) : فرجعنا تلك السنة فما لبث أبو حمزة إلاّ يسيرا حتّى توفّي.
ومنها : ما سمعت نقله عنه في كلام العلاّمة (٢) رحمه اللّه.
ومنها : ما رواه (٣) هو رحمه اللّه عن حمدويه بن نصير ، عن أيّوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي حمزة قال : كانت لي بنيّة (٤) سقطت فانكسرت يدها ، فأتيت بها التيمي ، فأخذها فنظر إلى يدها ، فقال :
________________
مخلوقون محتاجون كلّ الاحتياج إلى ساحة قدسه تعالى شأنه ، ويستمدّون جميع شئونهم من فيض رحمته تعالى ، ولكنّهم مكرّمون مقرّبون ومشفّعون ، لا تردّ لهم مسألة وحاجة ، ويعطون كلّ ما طلبوه منه تعالى ، وذلك لمعرفتهم باللّه تعالى ، وقيامهم بكلّ ما يرضيه ، والتجنّب عن كلّ ما يسخطه ، معصومون عن كلّ خطأ ، وكلّ ما يعدونه فإنّما هو وعد على اللّه تعالى ، ومن اللّه تعالى ، فإذا قالوا صلوات اللّه عليهم : ما عندنا خير له. فهو بمنزلة قولهم : ما عند اللّه خير له ، وهذا من أوضح الواضحات لدى كلّ من يعرف منزلة الأئمّة الأطهار من اللّه تعالى شأنه ، وقربهم منه سبحانه ، فما ذهب إليه المعاصر هو حصيلة غفلة ، أو تسامح ، تجاوز اللّه عنّا وعنه بحقّ الأئمّة الأطهار عليهم صلوات الملك المنّان.
(١) في المصدر زيادة : قال علي.
(٢) الخلاصة : ٢٩ برقم ٥ عن رجال الكشّي.
(٣) ما في رجال الكشّي : ٢٠١ حديث ٣٥٥ ، وفي صفحة : ٢٠٣ ، حديث ٣٥٧ في ذيله : قال أبو عمرو : سألت أبا الحسن حمدويه بن نصير ، عن علي بن أبي حمزة الثمالي ، والحسين بن أبي حمزة ، ومحمد أخويه وأبيه ، فقال : كلّهم ثقات فاضلون.
وفي صفحة : ٤٠٦ حديث ٧٦١ : قال أبو عمرو : سألت أبا الحسن حمدويه بن نصير ، عن علي بن أبي حمزة الثمالي ، والحسين بن أبي حمزة ومحمد أخويه وأبيه ، فقال : كلّهم ثقات فاضلون.
(٤) خ. ل : صبيّة ، وفي المصدر : بنيّة لي.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
