المدينة ، ثمّ انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان.
وعن ابن عمر (١) أيضا : إنّه كان نصرانيا ، فأسلم سنة تسع من الهجرة ، وكان كثير التهجّد ، قام ليلة حتّى أصبح بآية من القرآن فيركع ويسجد ويبكي ، وهي : (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئٰاتِ ..) (٢) الآية. انتهى.
قلت : لا يبعد اعتباره لذلك من الحسان.
[٣٣٢١]
١١ ـ تميم بن بشر بن عمرو الخزرجي
[الترجمة :]
عدّه في اسد الغابة (٣) .. وغيره (٤) من الصحابة وقال : شهد بدرا.
وأقول : حاله لم يتبيّن عندي.
________________
(١) كذا ، والصحيح ـ كما مرّ ـ أبي عمر.
(٢) سورة الجاثية (٤٥) : ٢١.
حصيلة البحث
إنّ دراسة كلّ ما قيل وذكر عن المترجم من هجرته إلى فلسطين بعد قتل عثمان ، وعدم عدّه في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ـ ونكت أخرى وردت في ترجمته ـ يظهر عاميته ، وانحرافه عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ولذا فهو عندي ضعيف.
أمّا حديث تهجّده وقيامه للعبادة في الليل إذا كان من مؤمن أثمر الثمرة المطلوبة ، ومع فقد الإيمان لا اعتداد بتلك العبادة ، فكم ممّن حارب أمير المؤمنين وإمام المتّقين كانوا من المتهجّدين وأصحاب الجباه السود كأصحاب النهروان ، فالرواية من جهته ساقطة عن الاعتبار ، واللّه العالم بحقائق الأحوال.
(٣) اسد الغابة ٢١٦/١.
(٤) انظر : الإصابة ١٨٧/١ برقم ٨٤٩.
حصيلة البحث
لم أجد فيما ذكره أرباب المعاجم الرجالية ما يوضّح حاله ، فهو غير متّضح الحال.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
