من أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مضيفا إلى ذلك قوله : نزل الشام.
وفي بعض النسخ بزيادة قوله : بعد قتل عثمان. انتهى.
وقد حكى في اسد الغابة (١) عن ابن عمر (٢) أيضا إنّه قال : إنّه كان يسكن
________________
التاريخ الكبير ١٥٠/٢ برقم ٢٠١٦ ، وله رواية في الأمالي لشيخ الطائفة ٨٢/١ بسنده : .. عن عطاء بن يزيد ، عن تيم الداري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ..
(١) اسد الغابة ٢١٥/١ ـ ٢١٦.
أقول : بعد أن عنونه وذكر نسبه قال : حدّث عنه النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم حديث الجساسة ، وهو حديث صحيح .. إلى أن قال : وكان أوّل من قصّ استأذن عمر ابن الخطاب في ذلك فأذن له ، وهو أوّل من أسرج السراج في المسجد ، قاله أبو نعيم ، وأقام بفلسطين .. إلى أن قال : وقال أبو عمر : كان يسكن المدينة ، ثم انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان ، وكان نصرانيا فأسلم سنة تسع من الهجرة ، وكان كثير التهجّد.
وفي الاستيعاب ٧٢/١ برقم ٢٣٦ ـ بعد أن عنونه ـ قال : روى الشعبي عن فاطمة بنت قيس أنها سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يذكر الدجّال في خطبته ، وقال فيها : حدّثني تميم الداري ، وذكر خبر الجساسة وقصّة الدجّال.
وفي الإصابة ١٨٦/١ برقم ٨٣٧ قال : تميم بن أوس بن حارثة ، وقيل : خارجة بن سود .. إلى أن قال : مشهور في الصحابة ، كان نصرانيا وقدم المدينة فأسلم ، وذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قصة الجساسة والدجّال ، فحدّث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنه بذلك على المنبر ، وعدّ ذلك من مناقبه ، قال ابن السكن : أسلم سنة تسع هو وأخوه نعيم ، ولهما صحبة .. إلى أن قال : انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان ، وسكن فلسطين ، وكان النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم أقطعه بها قرية عينون .. إلى أن قال : وكان كثير التهجد ، قام ليلة بآية حتى أصبح وهي : (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئٰاتِ ..) .. أقول : تأمّل في مقدار معرفة القوم بنبيّهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد جعلوه يأخذ قصة الجساسة والدجّال من تميم بن أوس القصّاص ، وحاشا لنبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يستقي علمه من نصراني أسلم! ولا أدري لماذا لم يستق علمه بقصة الدجال والجساسة من جبرئيل؟! وعن طريق الوحي الذي لا ينطق إلاّ عنه ، وإنّما احتاج إلى هذا القصّاص الجديد!!. ولعلّ هذا تبرير لفعل خلفائهم في أخذهم الإسرائيليات من كعب الأحبار وأمثاله.
(٢) كذا ، والصحيح : أبو عمر .. كما في المصدر.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
