أو غير ذلك. انتهى.
ولا يخفى عليك أنّ مجرّد عدم كون قول ابن نمير جرحا لا يجوّز عدّه في قسم المعتمدين ، فلا بدّ أن يكون وقف على ما يورث الاعتماد عليه ، ومجرّد كونه شيعيّا ـ المسلّم بين الفريقين ـ لا يكفى في ذلك ، كما أنّه لا يكفي ذلك في جعل الفاضل المجلسي رحمه اللّه إيّاه في الوجيزة (١) ممدوحا.
ولذا قال في التعليقة (٢) ـ بعد نقل ذلك عن الوجيزة ما لفظه ـ : ولا يخلو من قرب يشير إليه التأمّل فيما في مختصر الذهبي ، وتقريب ابن حجر. على أنّ قوله ـ يعنى قول النجاشي : يرويه عنه جماعة ـ يشعر بالاعتماد ، ويشير إلى الجلالة.
وأشار بما في المختصر والتقريب إلى قول الأوّل (٣) : تليد بن سليمان الكوفي الشيعي ، عن عبد الملك بن عمير .. ونحوه ، وعنه أحمد وابن نمير ، ضعيف. انتهى.
وقول الثاني (٤) تليد : ـ بفتح ، ثمّ بكسر ، ثمّ تحتانية ساكنة ـ [ابن سليمان] المحاربي أبو سليمان ، أو أبو إدريس الكوفي الأعرج ، رافضي ضعيف ، مات سنة سبعين (٥) ومائة. انتهى.
ووجه الاستفادة ؛ أنّ تضعيفهما يكشف عن كون الرجل متصلّبا في مذهب
________________
(١) الوجيزة : ١٤٧ [رجال المجلسي : ١٧١ برقم (٣١٠)].
(٢) تعليقة الوحيد البهبهاني على هامش منهج المقال : ٧٣ [الطبعة المحقّقة من منهج المقال ١٠٣/٣ برقم (٣١٥)].
(٣) في الكاشف للذهبي ـ ولم نعرف ما المقصود من مختصر الذهبي ـ حيث له عدة مختصرات ـ ١٦٧/١ برقم ٦٧٧ وأضاف : وقال أبو داود : رافضي يشتم.
(٤) تقريب التهذيب ١١٢/١ برقم ٦.
(٥) كذا وفي المصدر : تسعين.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
