وهذا ليس جرحا ، لجواز أن يكون المانع من اعتداده تأريخا ينافي الرواية عنه
________________
عليه [وآله] وسلّم ، وروى في فضائل أهل البيت عجائب ، وقد حمل عليه يحيى بن معين حملا شديدا وأمر بتركه ، روى عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف ، عن محمّد ابن عمرو الهاشمي ، عن زينب بنت علي ، عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم قالت : نظر النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم إلى علي [عليه السلام] فقال : هذا في الجنة ، وإنّ من شيعته قوم يعطون الإسلام فيلفظونه ، لهم نبر ، يسمّون الرافضة فمن لقيهم فليقتلهم فإنّهم مشركون!!.
أقول : الكذاب نسّاء ، ألا يوجد من يسأل هذا الأحمق بأنّه تليد لو كان رافضيا خبيثا ـ على زعمكم ـ كيف يروي هذه الرواية المسندة في أنّ الرفضة يعطون الإسلام فيلفظونه ، وأنّ من لقيهم فليقتلهم؟! هل يعقل أن يروي هذه الرواية ويعطي سندا لقتله ، وهو ما لا يصدر من له صحوة من العقل ، فالحديث يكذّب ما نسبه إليه من الرفض والشتم ، ونظائر ذلك ، نعم البلاء فيه أنّه يروي فضائل أهل البيت عليهم السلام ، وبنظر هذا الأحمق هي من العجائب.
ثمّ من أجل روايته في الفضائل ونظائرها ضعّفوه ؛ لأنّهم لو اعترفوا بوثاقته وجلالته فأين تكون حرب عائشة وطلحة والزبير ومعاوية ونظائرهم؟! وبما ينزّهون أئمّتهم من حربهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإمامهم ، واللّه سبحانه وتعالى يقول : (إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاٰفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيٰا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذٰابٌ عَظِيمٌ) [سورة المائدة (٥) : ٣٣].
وله روايات حسنة جدّا فمنها : ما في الخصال ٥٨٠/٢ ـ ٥٨١ أبواب السبعين وما فوقه حديث ٢ بسنده : .. قال : حدّثنا عبد العزيز بن الخطاب ، عن تليد بن سليمان ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : نزلت في عليّ عليه السلام سبعون آية ما شركه في فضلها أحد.
وفي الأمالي للشيخ الصدوق : ٥٥٣ المجلس الثاني والثمانون برقم ٨ بسنده : .. قال : حدّثنا مسعود أبو عبد اللّه الخلادي ، قال : حدّثني تليد ، عن أبي الحجاف ، عن أبي إدريس ، عن مجاهد ، عن عليّ عليه السلام قال : «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لي : يا عليّ! من فارقك فقد فارقني ، ومن فارقني فقد فارق اللّه عزّ وجلّ». فالذي يروي أمثال هذه الأحاديث لا بدّ لمن لا يروقه ذلك من تكذيبه وتفسيقه ، بل تكفيره ، فتفطّن.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
