________________
وسوس فعرف ب : المجنون.
وقال في البيان والتبيين : ٣٢٧ : ومن مجانين الكوفة بهلول ، وكان يتشيّع ، قال له إسحاق بن الصباح : أكثر اللّه في الشيعة مثلك ، قال : بل أكثر اللّه في المرجئة مثلي ، وأكثر في الشيعة مثلك ..
وقال في الوافي بالوفيات ٣٠٩/١٠ برقم ٤٨٢٤ : المجنون بهلول بن عمرو ، أبو وهيب الصيرفي المجنون ، من أهل الكوفة ، حدّث عن أيمن بن نابل ، وعمرو بن دينار ، وعاصم بن أبي النجود ، وكان من عقلاء المجانين وسوس ، له كلام مليح ونوادر وأشعار ، استقدمه الرشيد أو غيره من الخلفاء ليسمع كلامه ، توفي في حدود التسعين والمائة ، قال الشيخ شمس الدين : وما تعرضوا له بجرح ولا تعديل ، قال الأصمعي : رأيت بهلولا قائما ومعه خبيص ، فقلت له : إيش معك؟ قال : خبيص ، قلت : أطعمني ، قال : ليس هو لي ، قلت : لمن هو؟ قال : لحمدونة بنت الرشيد ، أعطتني آكله لها. وقال محمد ابن إسماعيل بن أبي فديك [وذكر هذه القصة في عقلاء المجانين : ٧٦] : رأيت بهلولا في بعض المقابر ، وقد دلّى رجليه في قبر وهو يلعب بالتراب ، فقلت له : ما تصنع هاهنا؟ فقال : أجالس أقواما لا يؤذونني ، وإن غبت لا يغتابونني ، فقلت : قد غلا السعر بمرة ، فهل تدعو اللّه فيكشف عن الناس؟ فقال : واللّه ما أبالي ولو حبّة بدينار ، إن للّه علينا أن نعبده كما أمرنا ، وإنّ عليه أن يرزقنا كما وعدنا ، ثم صفق يده وأنشأ يقول (من البسيط) :
|
يا من تمتع بالدنيا وزينتها |
|
ولا تنام عن اللذات عيناه |
|
شغلت نفسك فيما لست تدركه |
|
تقول للّه ما ذا حين تلقاه |
.. إلى أن قال في صفحة : ٣١٠ : وقال عبد اللّه بن عبد الكريم : كان لبهلول صديق قبل أن يجنّ ، فلما أصيب بعقله ، فارقه صديقه ، فبينا بهلول يمشي في بعض طرقات البصرة إذا بصديقه ، فلمّا رآه صديقه عدل عنه ، فقال بهلول (من الخفيف) :
|
ادن منّي ولا تخافنّ غدري |
|
ليس يخشى الخليل غدر الخليل |
|
إنّ أدنى الذي ينالك منّي |
|
ستر ما يتقى وبثّ الجميل |
وفي صفحة : ٣١١ قال : وسأله يوما علي بن عبد الصمد البغدادي : هل أحدثت في رقة البشرة شيئا؟ فقال : اكتب (من السريع) :
|
أضمر أن أضمر حبّي له |
|
فيشتكي إضمار إضماري |
|
رقّ فلو مرّت به ذرة |
|
لخضّبته بدم جاري |
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
