[براء بن عازب] (١)
[قد بنينا في ترجمته على حسنه ، ولكنّا بعد ذلك تردّدنا في ذلك لكون كتمانه الشهادة بما سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حقّ عليّ عليه السلام (٢) من الكبائر ، وقبوله الولاية من قبل معاوية على اليمن (٣) كبيرة اخرى ، وأسوأ منهما حرمانه من نصرة سيّد الشهداء عليه السلام ، فقد روى في الإرشاد (٤) عن إسماعيل بن صبيح ، عن يحيى بن المسافر العابديّ (٥) ، عن إسماعيل بن زياد ، قال : إنّ عليّا عليه السلام قال للبراء بن عازب ذات يوم : «يا براء! يقتل ابني الحسين (ع) وأنت حيّ لا تنصره» ، فلمّا قتل الحسين عليه السلام كان البراء بن عازب يقول : صدق واللّه عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، قتل الحسين ولم أنصره .. ثمّ يظهر على ذلك الحسرة والندامة.
فإنه دالّ على أنّه كان مطّلعا متمكّنا من نصرته وتركها مع ذلك ، وذلك فوق كلّ كبيرة ، بل لعلّه يوجب الكفر ، واللّه العالم بالحقائق].
__________________
(١) ما بين المعقوفين إلى آخر الترجمة هو ممّا استدركه المصنّف طاب ثراه في آخر الكتاب من الأسماء الّتي فاتته ترجمته تحت عنوان خاتمة الخاتمة ١٢٣/٣ (من الطبعة الحجرية) أثناء طبعه للكتاب ، ولم يتمّها حيث لم يف بذلك عمره الشريف.
(٢) رجال الكشّي : ٤٥ برقم ٩٥ ، وقد فصّل الحديث عنه العلاّمة الأميني في الغدير ١٩٠/١ ـ ١٩٢.
(٣) جاء بهذه القضية في أمالي الشيخ الصدوق : ١٢٢ ـ ١٢٣ حديث ١ ، والخصال : ٢١٩ ـ ٢٢٠ حديث ٤٤ .. وغيرهما.
(٤) الإرشاد ٣٣١/١.
(٥) كذا ، وفي المصدر : المساور العابد.
حصيلة البحث
إنّ عدّ البرقي والعلاّمة للمترجم من أصفياء أمير المؤمنين عليه السلام ، وعدّ ابن أبي الحديد له من رؤساء الأنصار الّذين كانوا تحت راية أمير المؤمنين عليه السلام ،
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
