بقي هنا أمران ينبغي التنبيه عليهما :
الأول : إنّه روى في كشف الغمّة (١) ، عن كتاب الخرائج (٢) ، عن بكر بن صالح قال : أتيت الرضا عليه السلام قلت : إنّ امرأتي أخت محمّد بن سنان بها حمل ، فادع اللّه عزّ وجلّ أن يجعله ذكرا ، قال : «هما اثنان» ، قلت : محمّد وعليّ (٣)؟ فقال عليه السلام : «سمّ واحدا عليّا والاخرى : أمّ عمرو» (٤).
فقدمت الكوفة وقد ولد لي غلام وجارية في بطن ، فسمّيت كما أمرني.
وقلت لامرأتي : ما معنى امّ عمرو؟ فقالت : إنّ أمّي تدعى امّ عمرو.
دلّ على حسن عقيدة الرجل ، وكونه مورد عنايته عليه السلام ، فينكشف بذلك حسنه.
الثاني : إنّ استظهار الميرزا قدّس سرّه في المنهج (٥) اتّحاد بكر بن
________________
(١) كشف الغمة ١٤٠/٣.
(٢) أقول : ليس في الطبعتين الحجرية الكبيرة وطبعة الهند من الخرائج هذه المنقبة ، ولكن في نسخة مخطوطة قديمة جدا في صفحة : ١٧٣ والطبعة الجديدة المحقّقة في ٣٦٢/١ حديث ١٧ باختلاف يسير.
(٣) جاءت العبارة في كشف الغمة هكذا : قلت في نفسي : محمّد وعلي ـ بعد انصرافي ـ فدعاني بعد ذلك فقال : ..
(٤) في كشف الغمة هنا : أمّ عمر .. دون الموارد الآتية.
(٥) منهج المقال : ٧١ [الطبعة المحقّقة ٧٦/٣ برقم (٨٥٦)].
قوله : وهذا يقتضي التعدّد ، ولعلّ الاتّحاد أظهر.
أقول : ذكر الميرزا في المنهج ثلاثة عناوين تحت عنوان بكر بن صالح ، وقد نقلنا فيما تقدّم نصّ عباراته ، لكن التأمل ومقارنة الأسانيد اتّضح منها أنّ روايته عن
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
