ويفهم منه مدحه ؛ لأنّه روى مسندا عن الحلبي ، عنه ، قال سمعت الصادق عليه السلام يقول : «وصلتم وقطع الناس ، وأحببتم وأبغض الناس ، وعرفتم وأنكر الناس ، وهو الحق ..» إلى أن قال : «إنّا قوم فرض [اللّه عزّ وجلّ] طاعتنا ، وإنّكم تأتمّون بمن لا يعذر الناس بجهالته ..».
وقد استظهر المولى الوحيد (١) قدّس سرّه اتّحاد هذا مع بشير العطار المتقدّم ، واتّصافه بوصفي الكناسي والعطّار جميعا وأنّه معروف ، وفي رواية حماد والحلبي عنه إيماء إلى نوع اعتماد عليه. انتهى.
قلت : الحقّ إنّ الرجل من الحسان ، كما لا يخفى.
[٣١٣٨]
١٦٤ ـ بشير بن مسلم
[الترجمة :]
لم أقف فيه إلاّ على رواية الحسن بن فضّال ، عنه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام
________________
لي خليلي» ، فأرسلتا إلى أبويهما ، فلمّا جاءا أعرض بوجهه ، ثمّ قال : «ادعوا لي خليلي» ، فقالا : قد رآنا لو أرادنا لكلّمنا ، فأرسلتا إلى علي عليه السلام ، فلمّا جاء أكبّ عليه يحدّثه ويحدّثه حتى إذا فرغ لقياه .. فقالا : ما حدّثك؟ فقال : «حدّثني بألف باب من العلم ، يفتح كل باب إلى ألف باب».
(١) في تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : ٧٠ [المحقّقة ٦٢/٣ برقم (٢٩٧)]. أقول : ولا يخفى أنّ من المحتمل اتّحاد المترجم مع بشير الدهان ؛ لأنّ المترجم كناسي ، وكناسة اسم محلة بالكوفة ، ولا ينافي كونه يوصف تارة باسم محلته التي يسكنها ، وأخرى بالعمل الذي يعمله ، والعطار والدهان لا يختلفان ، فإنّ العطار يطلق على الدهان وبالعكس ، وليس ما ذكرناه إلاّ احتمالا صرفا ذكره بعض ، وحيث لم نعثر على ما يدعم هذا الاحتمال فلا بدّ من ذكر كل واحد منهم بعنوان مستقل.
حصيلة البحث
لا بأس من عدّ المترجم من الحسان.
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
