وقال بعضهم : التخفيف هو الثابت عند المحقّقين والتثقيل عند أكثر المحدّثين ، بل كثير من اللغويّين ، والمحدّثين أنكروا التخفيف.
وفي العناية (١) : المحقّقون على التخفيف كما قاله الشافعيّ .. وغيره ، وإن جرى الجمهور على التشديد.
ثمّ إنّهم اختلفوا فيها : فقال في المصباح (٢) : إنها بئر قرب مكّة ـ حرسها اللّه تعالى ـ على طريق جدّة ، دون مرحلة. وجزم المتأخّرون أنّها قريبة من قهوة الشميسيّ ، ثمّ اطلق على الموضع. ويقال : بعضها في الحلّ وبعضها في الحرم. انتهى.
ويقال : إنّها واد بينه وبين مكّة عشرة أميال ، أو خمسة عشر ميلا ، على طريق جدة ، ولذا قيل : إنّها على مرحلة من مكة ، أو أقلّ من مرحلة.
وقيل : إنّها قرية ليست بالكبيرة سمّيت بالبئر الّتي هناك عند مسجد الشجرة ، وبينها وبين المدينة تسع مراحل ، ومرحلة إلى مكّة ، وهي أسفل مكّة.
وقال مالك : وهي من الحرم. وحكى ابن القصّار أنّ بعضها حلّ ، أو سمّيت لشجرة حدباء كانت هناك ، وهي الّتي تحتها بيعة الرضوان. انتهى ما في التاج.
________________
(١) كما حكى هذا والذي قبله في تاج العروس عن المشارق والمطالع والعناية.
(٢) جاء في المصباح المنير للفيّوميّ : ١٦٩ قوله : والحديبيّة بئر بقرب مكة على طريق جدّة دون مرحلة ، ثمّ اطلق على الموضع ، ويقال : بعضه في الحلّ وبعضه في الحرم.
حصيلة البحث
لعل أكل المترجم الطعام مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على مائدة واحدة تنبئ عن قربه واختصاصه به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ووفاته في تلك الفترة ، استفيد حسنه وجلالته ، واللّه العالم.
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
