وهؤلاء كلّهم من أسلم ـ ما عدا عبد اللّه ـ فإنّي لا أعرفه لمن يعتزى ، ومقتضى البيت أنّه من أسلم أيضا.
________________
ثمّ خرج غازيا إلى خراسان ، فمات بمرو في خلافة يزيد بن معاوية.
وقال الذهبي في دول الإسلام : ٣٠ في حوادث سنة واحد وستّين : ومات بمرو صاحب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بريدة بن الحصيب رضي اللّه عنه.
وفي تهذيب الأسماء واللغات ١٣٣/١ برقم ٨١ .. إلى أن قال : سكن المدينة ، ثمّ البصرة ، ثمّ مرو ، وتوفّي بها سنة اثنتين وستين وهو آخر من توفّي من الصحابة بخراسان.
وفي الكاشف ١٥٢/١ برقم ٥٦١ : أنّه مات سنة ٦٢ ، وفي الأعلام ٢٢/٢ : مات سنة ٦٣ ، وفي النجوم الزاهرة ١٥٧/١ : مات سنة ٦٢ ، ولكن في العبر ٦٦/١ في حوادث سنة ٦٢ جعل الأصحّ وفاته في هذه السنة ، وفي مرآة الجنان ١٣٧/١ ، ومثله في مشكاة المصابيح ٦١٤/٣ برقم ٧٧ .. وغيره.
والمتحصّل من ذلك كلّه أنّه مات المترجم في سنة ٦٢ أو ٦٣ ، والأكثر على أنّه مات سنة ٦٢ ، ويتّضح أنّه مات بعد شهادة سيّد الشهداء سلام اللّه عليه ، فما في البيتين من ذكر بريدة ، إمّا أن يكون غير بريدة بن الحصيب ، أو أنّ أمير المؤمنين عليه السلام ذكره للتنويه باسمه ، وتقدير مواقفه في جهاد أعداء الدين ، ولبعض المعاصرين تهريج في المقام أعرضنا عن ذكره.
حصيلة البحث
إنّ بناء على التوثيق بالقرائن المفيدة لذلك ـ كما هو المختار عندي ـ لا محيص لمن يحيط بما ذكره المؤلّف قدّس سرّه ، وما نقلته معلّقا في المقام من الجزم بوثاقة المترجم وجلالته ، وأنّ رواياته من جهته صحاح ، والقول بحسنه هضم لمقامه ، واعتبار ضعفه خروج على الحقّ أو تسرّع في الحكم ، فتفطّن وتدبّر.
[٢٩٦٢]
٤٢ ـ بريدة بن سفيان
جاء في اسناد كتاب مناقب أمير المؤمنين عليه السلام للكوفي ٤٩٠/٢ ،
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
