آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ الْكِتٰابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) (١) فقد جمع لهم ذلك.
وممّا يشهد بجلالته ما ورد في عدّة من الأخبار من أنّه ممّن شهد دفن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلا (٢) ، وإنّه ممّن خرج بها مع عليّ
________________
(١) سورة النساء (٤) : ٥٤.
(٢) روى المجلسي رحمه اللّه في البحار ١٩٢/٤٣ في حديث وفاة سيّدة النساء فاطمة صلوات اللّه عليها فقال : وخرج أبو ذر ، وقال : انصرفوا فإنّ ابنة رسول اللّه [صلّى اللّه عليه وآله وسلّم] قد اخّر إخراجها في هذه العشيّة ، فقام الناس وانصرفوا ، فلمّا أن هدأت العيون ، ومضى شطر من الليل ، أخرجها عليّ والحسن والحسين [عليهم السلام] وعمّار والمقداد وعقيل والزبير وأبو ذر وسلمان وبريدة .. ونفر من بني هاشم وخواصّه ، صلّوا عليها ودفنوها في جوف الليل ، وسوّى عليّ عليه السلام حواليها قبورا مزوّرة مقدار سبعة حتى لا يعرف قبرها.
أقول : رحم اللّه القاضي أبا بكر بن قريعة حيث يقول : [كما حكاها الشيخ القمّي في الكنى والألقاب ٣٨٨/١ وغيره] :
|
يا من يسائل دائبا |
|
عن كلّ معظلة سخيفه |
|
لا تكشفنّ مغطّى |
|
فلربّما كشّفت جيفه |
|
ولربّ مستور بدا |
|
كالطبل من تحت القطيفه |
|
إنّ الجواب لحاضر |
|
لكنّني اخفيه خيفه |
|
لو لا اعتداء رعيّة |
|
ألقى سياستها الخليفه |
|
وسيوف أعداء بها |
|
هاماتنا أبدا نقيعة [خ. ل نقيفه] |
|
لنشرت من أسرار آل |
|
محمّد جملا طريفه |
|
تغنيكم عمّا رواه |
|
مالك وأبو حنيفه |
|
وأريتكم أنّ الحسين |
|
أصيب من يوم السقيفه |
|
ولأيّ حال ألحدت |
|
بالليل فاطمة الشريفه |
|
ولما حمت شيخيكم |
|
عن وطئ حجرتها المنيفه |
|
اوه لبنت محمّد |
|
ماتت بغصّتها أسيفه |
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
