عليه في زيارة الناحية بقوله عليه السلام : «السلام على أنس بن كاهل الأسدي» شرفا على شرف الشهادة ، رضوان اللّه عليه ، وحشرنا معه ومع أمثاله.
__________________
هكذا : السلام على أنس بن كاهل الأسدي.
وفي إبصار العين : ٥٥ : أنس بن الحرث بن نبيه بن كاهل بن عمرو بن صعب بن أسد بن خزيمة الأسدي الكاهلي ، كان صحابيا كبيرا ، ممّن رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسمع حديثه ، وكان فيما سمع منه ، وحدّث به ما رواه جم غفير من العامة والخاصة عنه أنّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يقول ـ والحسين بن علي في حجره ـ : «إنّ ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق ، ألا فمن شهده فلينصره». ذكر ذلك الجزري في أسد الغابة ، وابن حجر في الإصابة وغيرهما ، ولمّا رآه في العراق وشهده نصره ، وقتل معه ، قال الجزري : وعداده في الكوفيين ، وكان جاء إلى الحسين عليه السلام عند نزوله كربلاء والتقى معه ليلا فيمن أدركته السعادة. روى أهل السير أنّه لمّا جاءت نوبته ، استأذن الحسين عليه السلام في القتال فأذن له ، وكان شيخا كبيرا فبرز وهو يقول :
|
قد علمت كاهلها ودودان |
|
والخندقيون وقيس عيلان |
بأنّ قومي آفة للقران
ثم قاتل حتى قتل رضي اللّه عنه.
وفي حبيب ، وفيه يقول الكميت بن زياد الأسدي :
|
سوى عصبة فيهم حبيب معفّر |
|
قضى نحبه والكاهلي مرمّل |
حصيلة البحث
أقول : بخ بخ لمثل هذا الرجل العظيم ، مثال السعادة والتوفيق ، ففي بدء حياته ينال شرف الصحبة ، وفي خاتمة حياته ينال شرف الشهادة في الدفاع عن سيّد شباب أهل الجنّة صلوات اللّه عليه ، وبعد وفاته ينال شرف التسليم عليه من حجّة اللّه على الخلق أجمعين ، فهو غني عن التوثيق ، وأجّل من التعديل ، فصلوات اللّه وسلامه عليه يوم ولد ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيّا ، وحشرنا اللّه تعالى ـ بفضله ومنّه ـ في زمرته ، آمين يا أرحم الراحمين.
![تنقيح المقال [ ج ١١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4585_tanqih-almaqal-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
