__________________
وفي صفحة : ٢١٨ : وعن اميّة بن علي القيسي قال : دخلت أنا وحمّاد بن عيسى على أبي جعفر بالمدينة لنودّعه ، فقال لنا : «لا تخرجا اليوم ، وأقيما إلى غد» ، فلمّا خرجنا من عنده قال لي حمّاد : أنا أخرج فقد خرج ثقلي ، فقلت : أمّا أنا فأقيم ، فخرج حماد فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه ، وقبره بسيالة.
وفي دلائل الإمامة : ٢١٢ : وقال اميّة بن علي : كنت بالمدينة ، وكنت أختلف إلى أبي جعفر وأبوه بخراسان ، فدعا جاريته يوما فقال لها : «قولي لهم يتهيئون للمأتم» ، فلمّا تفرّقنا من مجلسنا أنا وجماعة ، قلنا : هلاّ سألناه لمن المأتم؟ فلمّا كان الغد أعاد القول ، فقلنا : مأتم من؟ فقال : «مأتم خير من صلّى» ، فورد الخبر بمضيّ أبي الحسن الرضا بعد أيّام.
في الاختصاص : ٢٠ : وعنه ، عن محمد بن الحسن بن أحمد ، عن أحمد بن هلال ، عن اميّة بن علي ، عن رجل قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أيّما أفضل نحن أو أصحاب القائم عليه السلام؟ قال : فقال لي : «أنتم أفضل من أصحاب القائم ، وذلك أنكم تمسون وتصبحون خائفين على إمامكم وعلى أنفسكم من أئمّة الجور ، إن صلّيتم فصلاتكم في تقيّة ، وإن صمتم فصيامكم في تقيّة ، وإن حججتم فحجّكم في تقيّة ، وإن شهدتم لم تقبل شهادتكم ..» وعدّ أشياء من نحو هذا ، مثل هذه ، فقلت : فما نتمنّى القائم عليه السلام إذا كان على هذا ، قال : فقال لي : «سبحان اللّه! أما تحبّ أن يظهر العدل ، وتأمن السبل ، وينصف المظلوم؟!».
أقول : هذه جلّ روايات المترجم ، وكلّها بأسانيدها تدلّ على أنّه إماميّ مستقيم ، لا غلوّ ولا انحراف في عقيدته وفيما يرويه ، والنجاشي يظهر أنّه غير مقتنع بضعفه ، حيث أسند القول بضعفه إلى الأصحاب ، والظاهر أنّ مراده ابن الغضائري المولع بتضعيف الرواة ، بحيث مسارعته إلى التضعيف سلب الوثوق بقوله ، فأسانيد الروايات ومضامينها ، لا تدل إلاّ على قربه من أئمّة الدين ، وعلى صحّة عقيدته ، ولا يظهر منها الغلوّ أصلا.
وقد جاء في سند رواية في كامل الزيارات : ٢١٩ باب ٧٩ حديث ١٣ ذيله : حدثني بهذه الزيارة أحمد بن محمد بن الحسن بن سهل ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن موسى بن الحسن بن عامر ، عن أحمد بن هلال ، قال : حدثنا اميّة بن علي القيسي الشامي ، عن سعدان بن مسلم ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ..
![تنقيح المقال [ ج ١١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4585_tanqih-almaqal-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
