وأقول : هذا التوثيق لا مانع من الأخذ به ، بعد عدالة من شهد به.
وما في النقد (١) ـ كالملوّح إلى وهنه من قوله : ولم أجد في غيره ، وقدّمه على الأسود وغيره مع أنّه ليس من دأبه ، انتهى ـ كما ترى؛ضرورة أنّ تفرّده في التوثيق غير قادح ما لم يظهر خطاؤه ، ولا نعتبر في المعدل التعدّد (٢).
وأمّا ما لعلّه يقال من أنّ نظره في ذلك إلى الاستشهاد به على كون ذكر الأعلم وتوثيقه من غلط النسّاخ ـ وهو قوله : وقدمه على الأسود وغيره ـ ففيه ، أنّ تقديم اسم على اسم ليس يشهد بما ذكره ، كما لا يخفى ، فالحقّ الاعتماد على توثيق ابن داود.
__________________
(١) نقد الرجال : ٤٩ برقم ١ [المحقّقة ٢٤٢/١ برقم (٥٨٢)] : الأعلم الأزدي ، (ي) ، ثقة ، (د) ، ولم أجد في غيره ، وقدّمه على الأسود ، وغيره مع أنّه ليس من دأبه ، وجامع الرواة ١٠٧/١ نقلا عن عبارة نقد الرجال.
(٢) والعجب من العلاّمة المجلسي في رجاله : ١٦٣ برقم (٢٢٩) حيث حكم على كلّ من كان بهذا الاسم على أنّه مجهول الحال (م).
حصيلة البحث
لا ينقضي عجبي من غفلة جمع من أعلامنا في أنّ عدّ البرقي والخلاصة للمترجم من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام ترفعه إلى أعلى مستوى الوثاقة ، فعدّ ابن داود له من الثقات في محلّه ، ولا مسوّغ لعدّه من الحسان ، فالمترجم ثقة جليل ، والرواية من جهته صحيحة بلا ريب عندي فتفطن.
[٢٦٠٩]
١٥٥٧ ـ أعمش بن عيسى
جاء في بحار الأنوار ١٠١/١٦ حديث ٣٩ : إبراهيم بن هاشم ، عن أعمش بن عيسى ، عن حمّاد الطيافي (خ. ل : الطنافسي) ، عن الكلبي ، عن
![تنقيح المقال [ ج ١١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4585_tanqih-almaqal-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
