لم ير النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ودرك زمانه صلّى اللّه عليه وآله لا يكفي في كونه صحابيّا.
__________________
وصلّى عليه ، وكبّر سبعا ، فخفض اللّه له كلّ مرتفع ، حتى رأى جنازته وهو بالحبشة».
أقول : إنّ في ما ذكر في المترجم موارد تلفت النظر ، وهي لماذا كبّر عليه سبعا؟ ولماذا خرج صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الجبانة؟ ولم يصلّ في المسجد؟ والصلاة على الميّت الغائب باطلة عند أهل البيت عليهم السلام ، مع أنّ فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تشريع للجواز.
ثم لماذا بكى بكاء الحزين؟ ثم ما خطره ومنزلته عند اللّه عزّ وجلّ بحيث ينزل جبرئيل عليه السلام ويخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بموته؟ وبعد ذلك تستوي الأرض بحيث يرى جنازة أصحمة؟ كلّ هذه أمور تفرض السؤال عنها ، وأمّا رواية الخصال رواتها إلاّ واحد كلّهم مهملون ، وليس لهم ذكر في كتب الرجال.
وذكر المترجم القزويني المتوفى سنة ٦٨٢ هجرية في آثار البلاد وأخبار العباد : ٨٠ بعد أن ذكر الحبشة قال : ومنها النجاشي الذي كان في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم واسمه أصحمة ، كان وليّا من أولياء اللّه ، يبعث إلى رسول اللّه [صلّى اللّه عليه وآله وسلّم] الهدايا ، والنبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، يقبلها ، وفي يوم مات أخبر جبرائيل عليه السلام رسول اللّه بذلك مع بعد المسافة ، وكان ذلك معجزة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم في يوم موته ، صلّى عليه الصلاة مع أصحابه وهو ببلاد الحبشة ، والصلاة هنا بمعناها اللّغوي قطعا.
وروى الشيخ المفيد في الأمالي المجلس الثامن والعشرون : ٢٣٨ حديث ٢ حديثا مفصّلا عنه يوضّح منزلته الرفيعة من الدين والإخلاص لسيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
حصيلة البحث
بعد ما علّقت من الملاحظات في المقام ، لا يسعني إلاّ الحكم على المعنون بالجهالة ، واللّه العالم بحقيقة عباده.
![تنقيح المقال [ ج ١١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4585_tanqih-almaqal-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
