__________________
عشرة ، وأقامه للناس ، وعقله بعمامته ، ونزع قلنسوته عن رأسه ، وقال : أعلمني من أين لك هذا المال؟ وذلك أنّه أجاز الأشعث بن قيس بعشرة آلاف درهم ، فقال : من الأنفال .. وفي صفحة : ٢٩١ : ومن كلام له عليه السلام ، قاله للأشعث بن قيس وهو على منبر الكوفة يخطب ، فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فيه ، فقال : يا أمير المؤمنين! هذه عليك لا لك ، فخفض عليه السلام إليه بصره ، ثم قال : «وما يدريك ما عليّ ممّا لي ، عليك لعنة اللّه ولعنة اللاعنين! حائك بن حائك ، منافق بن كافر ، واللّه لقد أسّرك الكفر مرّة ، والإسلام اخرى» ثم ذكر أسره في الجاهلية.
ثم في صفحة : ٢٩٣ قال : وأمّا الأسر الثاني في الإسلام ، وذكر ارتداده وأسره .. إلى أن قال في صفحة : ٢٩٥ ـ ٢٩٦ : وحملوا الأشعث إلى أبي بكر موثّقا في الحديد ، ثم قال : فعفا عنه وعنهم وزوّجه اخته أم فرّوة.
وفي صفحة : ٢٩٧ قال : وكان الأشعث من المنافقين في خلافة علي عليه السلام ، وهو في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، كما كان عبد اللّه بن ابيّ بن سلول في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كلّ واحد منهما رأس النفاق في زمانه.
وفي ٣٣/٢ في حديث أبي موسى الأشعري ، والمغيرة بن شعبة مع عمر بن الخطاب ، قال المغيرة : قال عمر : ولقد عاتبني أبو بكر مرّة على كلام بلغه عنّي ، وذلك لمّا قدم عليه بالأشعث أسيرا ، فمنّ عليه وأطلقه ، وزوّجه اخته امّ فروة ، فقلت للأشعث ـ وهو قاعد بين يديه ـ : يا عدوّ اللّه! أكفرت بعد إسلامك ، وارتددت ناكصا على عقبيك! .. فنظر إليّ نظرا علمت أنّه يريد أن يكلّمني بكلام في نفسه ، ثم لقيني بعد ذلك في سكك المدينة ، فقال لي : أنت صاحب الكلام يا بن الخطاب؟ فقلت : نعم يا عدوّ اللّه! ولك عندي شرّ من ذلك ، فقال : بئس الجزاء هذا لي منك! قلت : وعلام تريد منّي حسن الجزاء؟ قال : لأنفتى لك من اتّباع هذا الرجل ، واللّه ما جرّأني على الخلاف عليه إلاّ تقدّمه عليك ، وتخلّفك عنها ، ولو كنت صاحبها لما رأيت منّي خلافا عليك ، قلت : لقد كان ذلك ، فما تأمر الآن؟ قال : إنّه ليس بوقت أمر ، بل وقت صبر ، ومضى ومضيت ، ولقى الأشعث الزبرقان بن بدر فذكر له ما جرى بيني وبينه ، فنقل ذلك إلى أبي بكر ، فأرسل إليّ بعتاب مؤلم ، فأرسلت إليه : أما واللّه لتكفّنّ أو لأقولنّ كلمة بالغة بي وبك في الناس ، تحملها الركبان حيث ساروا ..
وفي صفحة : ٤٧ في حديث لأبي بكر عند وفاته : وأمّا الثلاث التي تركتها ووددت
![تنقيح المقال [ ج ١١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4585_tanqih-almaqal-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
