وقال بعد ذلك بفصل (١) رجل واحد : إسماعيل بن محمّد قميّ يعرف : قنبره (٢). انتهى.
ولا يخفى الاختلاف بينه وبين ما سمعته من النجاشي والفهرست والخلاصة من وجهين :
أحدهما : أنّهم قالوا : إنّه سمع منه جمع منهم : أيّوب بن نوح. وهنا قال : سمع من أيّوب بن نوح (٣).
_________________
(١) رجال الشيخ : ٤٥٢ برقم ٨٥.
(٢) في المصدر : ب : قنبرة.
(٣) أقول : صرّح النجاشي في رجاله والشيخ في فهرسته بأنّ إسماعيل بن محمّد هذا روى عنه أيوب بن نوح ، وصرّح الشيخ في رجاله بأنّ إسماعيل بن محمّد هذا روى عن أيوب بن نوح ، وتصدّى جمع لرفع الاختلاف ، منهم بعض أعلام المعاصرين في معجمه ١٦٨/٣ ـ ١٦٩ تحت رقم ١٤١٥ حيث قال ـ بعد أن أوضح اتفاق النجاشي والشيخ في فهرسته في رواية المترجم عن أيوب بن نوح وإنّما الاختلاف ما في الفهرست ـ : والظاهر أنّ ما في الرجال هو الصحيح ، فإنّ أيوب بن نوح من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام وله روايات عن أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وإسماعيل بن محمّد هذا طبقته متأخّرة ، يروي عنه الحسين بن عبيد اللّه ، وأحمد بن عبدون بواسطتين ، وهو ممّن لم يرو عنهم عليهم السلام ، ونتيجة ذلك أنّ إسماعيل بن محمّد عند ملاقاته لأيوب بن نوح كان في عنفوان شبابه ، وكان أيوب من المشايخ الشيبة ، فيبعد رواية أيوب بن نوح ونظرائه عنه دون العكس. هذا تمام كلامه رحمه اللّه.
ويردّ عليه أنّه استفاد في تأخّر طبقة إسماعيل روايته عن أيوب المتقدّم طبقة عليه ، وكأنّه غفل عن تصريح علماء الدراية بجواز رواية الأكابر عن الأصاغر وبالعكس ، وجواز رواية كلّ راو عن الآخر تدبيجا ، وغفل عن احتمال وقوع تصحيف في الفهرست ، فالاستبعاد الذي ذكره في آخر كلامه استبعاد محض.
وجاء بعض المعاصرين في قاموسه ٦٣/٢ ـ ٦٤ فقال : وقال المصنّف قول (جخ) : روى عن أيوب بن نوح. مختلف مع قول (جش) ، و (ست) ، سمع منه جمع ، منهم : أيّوب بن نوح أقول : إنّما قال (جش) : وسمع أصحابنا منه مثل أيوب بن نوح ، برفع
![تنقيح المقال [ ج ١٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4584_tanqih-almaqal-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
