وقوله : محمّد بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، وامّه الخوصاء بنت حفصة ابن ثقيف بن ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عائذ بن ثعلبة بن الحرث بن تيم اللات ابن ثعلبة بن عكاية (١) بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل. انتهى.
فظهر أنّ ما ذكره الفاضل المذكور كلّه بمكان من الضعف والقصور ، ستر اللّه تعالى عليه وعلينا بعفوه وكرمه.
تذييل : أشار الإمام عليه السلام بقوله في التسليم على محمّد الشاهد مكان أبيه إلى معنى تضمّنه قول عبد اللّه بن جعفر ، الّذي نقله المفيد رحمه اللّه (٢) بقوله : لمّا ورد نعي الحسين عليه السلام ونعي عون ومحمّد إلى المدينة ، كان عبد اللّه جالسا في بيته ، فدخل الناس يعزّونه ، فقال غلامه أبو السلاس (*) : هذا ما لقينا ، ودخل علينا من الحسين عليه السلام ، فحذفه بنعله ، وقال : يا بن اللخناء أللحسين تقول هذا؟! واللّه لو شهدته لما فارقته حتّى اقتل معه ، واللّه إنّهما لممّا يسخى بالنفس عنهما ، ويهوّن عليّ المصاب بهما ، إنّهما اصيبا مع أخي وابن عمّي مواسيين له صابرين معه.
ثم أقبل على الجلساء فقال : الحمد للّه الّذي أعزز عليّ بمصرع الحسين عليه السلام أن لا أكن آسيت حسينا بيدي ، فقد آسيته بولدي. انتهى.
__________________
(١) في المصدر : عكابة.
(٢) في الإرشاد : ٢٣٢ (والطبعة المحقّقة ١٢٤/٢ مع اختلاف يسير).
(*) خ. ل : أبو السلاسل. [منه (قدّس سرّه)].
حصيلة البحث
لا أستطيع بعد دراسة ما قيل في المترجم ، ومن بكاء الإمام الباقر عليه السلام عليه ، وتلهف الإمام الصادق عليه السلام عليه ، ومن امتناعه عن الرضوخ لبيعة الضلال مع علمه بأنّه يقتل بامتناعه ، إلاّ الحكم عليه بأنّه في أعلى مراتب الحسن والجلالة ، ورواياته حسنة كالصحيح.
![تنقيح المقال [ ج ١٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4584_tanqih-almaqal-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
