والذي ظهر لي أخيرا بعد إمعان النظر في كلمات أهل السير أنّ من الشهداء محمّدا وعونا أخوين ابني عبد اللّه بن جعفر.
وأنّ جعفرا ـ أيضا ـ كان له ولدان : عون ومحمّد ، وقد قتلا ؛ عون بالطف ، ومحمّد بصفّين (١).
وأنّ الشهيد بالطفّ محمدان أخوا عونين ، محمّد وعون ابنا جعفر ، ومحمّد وعون ابنا عبد اللّه بن جعفر.
وعلى كلّ حال ، محمّد وإن كان ابن عبد اللّه ، إلاّ أنّه أخو إسماعيل هذا ، بحكم خبر الكافي المزبور ، وليس أباه كما زعم هذا الفاضل.
وثانيا : إنّ جعله محمّدا بن زينب العقيلة ممّا يأبى عنه التاريخ ، وإنّما ابنها عون ، كما نصّ على الأمرين أبو الفرج الأصبهاني (٢) بقوله : عون بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب (٣) ، وامّه زينب العقيلة بنت علي بن أبي طالب عليه السلام ، وامّها فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. انتهى.
__________________
(١) أقول : محمد بن جعفر بن أبي طالب رضوان اللّه تعالى عليه ترجمه في مقاتل الطالبيين : ٢١ ـ ٢٢ فقال : خرج عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب في كتيبة يقال لها : الخضراء ، وكان بإزائه محمد بن جعفر بن أبي طالب معه راية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب [عليه السلام] التي تسمّى : الجموح ، وكانا في عشرة آلاف فاقتتلوا قتالا شديدا ، قال : فلقد ألقى اللّه عزّ وجلّ عليهم الصبر ورفع عنهم النصر فصاح عبيد اللّه : حتى متى هذا الحذر؟ أبرز حتى أناجزك .. فبرز محمد فتطاعنا حتى انكسرت رماحهما ثم تضاربا حتى انكسر سيف محمد ونشب سيف عبيد اللّه بن عمر في الدرقة فتعانقا وعضّ كلّ واحد أنف صاحبه فوقعا عن فرسيهما وحمل أصحابهما عليهما فقتل بعضهم بعضا حتى صار عليهما مثل التل العظيم من القتلى ، وغلب علي عليه السلام على المعركة فأزال أهل الشام عنهما ووقف عليهما فقال : اكشفوا هؤلاء القتلى عن ابن أخي فجعلوا يجرّون القتلى عنهما حتى كشفوهما فإذا هما متعانقان ..
(٢) في مقاتل الطالبيين : ٩١ [وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : ٩٥].
(٣) في المصدر زيادة : الأكبر.
![تنقيح المقال [ ج ١٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4584_tanqih-almaqal-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
