جعفر بن أبي طالب المدني ، روى عنه عليه السلام وسمع أباه.
وثالثة (١) : من أصحاب الصادق عليه السلام بقوله : إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، سمع أباه عبد اللّه بن جعفر. انتهى.
وفي الخبر الطويل (٢) المتضمّن لحال جملة من أولاد الحسن المذكور في باب ما يفصل فيه بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة .. أنّ محمد بن عبد اللّه بن الحسن المثنّى حيث خرج اطّلع بإسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ـ وهو شيخ كبير ضعيف ، قد ذهبت إحدى عينيه ، وذهبت رجلاه ، وهو يحمل حملا ـ ، فدعاه إلى البيعة ، فقال له : يا بن أخي إنّي شيخ كبير ضعيف ، وأنا (*) إلى برّك وعونك أحوج ، فقال له : لا بدّ [من] أن تبايع ، فقال له : وأيّ شيء تنتفع ببيعتي. واللّه إنّي لأضيّق عليك مكان اسم رجل إن كتبته ، قال : لا بدّ لك أن تفعل ..! وأغلظ له في القول ، فقال له إسماعيل : ادع لي جعفر بن محمد عليه السلام فلعلّنا نبايع جميعا ، قال : فدعا جعفرا عليه السلام فقال له إسماعيل : جعلت فداك ، إن رأيت أن تبيّن له فافعل ، لعلّ اللّه يكفّه عنّا ، قال : «قد أجمعت (**) ألاّ اكلّمه ، فلير فيّ برأيه» ، فقال إسماعيل لأبي عبد اللّه عليه السلام : انشدك اللّه ، هل تذكر يوما أتيت أباك محمّد بن علي عليهما السلام وعليّ حلّتان صفراوان ، فأدام (٣) النظر إليّ فبكى ، فقلت له : ما يبكيك؟ ، فقال [لي] : «يبكيني أنّك تقتل عند كبر سنّك ضياعا ، لا ينتطح في دمك عنزان» ، قال : فقلت : متى
__________________
(١) رجال الشيخ : ١٤٧ برقم ٨٣.
(٢) المروي في الكافي ٣٥٨/١ حديث ١٧.
(*) خ. ل : وإني. [منه (قدّس سرّه)].
(**) أي : عزمت. [منه (قدّس سرّه)].
(٣) في المصدر : فدام.
![تنقيح المقال [ ج ١٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4584_tanqih-almaqal-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
