عليه السلام ؛ ويظهر منها كونه من الشيعة ، ومأمونيته على سرّهم عليهم السلام ولعلّه ابن سالم السابق. انتهى.
وأشار بالرواية إلى ما رواه الكشّي رحمه اللّه (١) عن محمّد بن مسعود ، عن أبي عبد اللّه الحسين بن إشكيب ، عن بكر بن صالح الرازي ، عن إسماعيل بن عبّاد القصري ـ قصر بني هبيرة ـ ، عن إسماعيل بن سلام ، وفلان بن جميل (٢) قالا : بعث إلينا عليّ بن يقطين فقال : اشتريا راحلتين ، وتجنّبا الطريق ـ ودفع إلينا مالا وكتبا ـ حتى توصلا ما معكما من المال والكتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام ولا يعلم بكما أحد ، قالا : فأتينا الكوفة ، واشترينا راحلتين ، وتزوّدنا زادا ، وخرجنا نتجنّب الطريق حتى إذا صرنا ببطن الرملة شدّدنا راحلتنا ، ووضعنا لها العلف ، وقعدنا نأكل ، فبينا نحن كذلك ، إذا راكب قد أقبل ومعه شاكري (*) ، فلمّا قرب منّا فإذا هو أبو الحسن موسى عليه السلام فقمنا إليه ، وسلّمنا عليه ، ودفعنا إليه الكتب وما كان معنا. فأخرج من كمّه كتبا فناولنا إيّاها فقال : «هذه جوابات كتبكم». قال : قلنا : إنّ زادنا قد فنى ، فلو أذنت لنا فدخلنا المدينة ، فزرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتزوّدنا زادا ، فقال : «هاتا ما معكما من الزاد» ، فأخرجنا الزاد إليه ، فقلبه بيده فقال : «هذا يبلغكما إلى الكوفة ، وأمّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
__________________
ترجمة : إسماعيل بن سالم بأنّه في أسانيد بعض الروايات (ابن سالم) ، وفي اخرى (ابن سلام) ، وفي المقامين تعربان عن قضية واحدة.
(١) الكشّي في رجاله : ٤٣٦ حديث ٨٢١.
(٢) وفي بعض النسخ (حميد).
(*) الشاكري : الأجير والمستخدم. معرب چاكر ، وقد سمّيت طائفة من الجند في أيام المنصور ب : الشاكرية لذلك. [منه (قدّس سرّه)].
![تنقيح المقال [ ج ١٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4584_tanqih-almaqal-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
