وثانيا : إنّ ابن عقدة أيضا موثق كالصحيح ، معتمد عليه ، كما مرّ (١) تحقيقه. فما معنى التوقّف هنا في الاعتماد عليه؟!
وثالثا : إنّ ظاهر النجاشي نسبة رواية الرجل عن أبي عبد اللّه عليه السلام إلى أبي العبّاس ، دون كونه ثقة ولو سلّم ، فنقله له من دون ردّه ظاهر في اعتماده عليه ، وإذعانه به.
وبالجملة؛ففي الوجيزة (٢) ، والبلغة (٣) ، والمشتركاتين (٤) و .. غيرها (٥) أنّه موثّق. والحقّ أنّ أقلّ ما نعتقده في الرجل أن يكون من الموثّقين ، لتوثيق النجاشي وأبي العبّاس ، المؤيّد برواية ابن أبي عمير ، والحسن بن محبوب ، عنه المشعرة بالاعتماد عليه ، بل الوثاقة.
بل عن منتهى المطلب (٦) للعلاّمة الحكم بصحّة روايته.
وقد عدّه الشيخ المفيد رحمه اللّه (٧) في عبارته المزبورة في الفائدة الثانية
__________________
(١) في صفحة : ٣٢٥ من المجلّد السابع.
(٢) الوجيزة : ١٤٥ : وابن جرير موثق.
(٣) بلغة المحدّثين : ٣٣٢ برقم ١٠.
(٤) في جامع المقال : ٥٥ ، وهداية المحدّثين : ١٦.
(٥) أقول : صرّح جمع بأنّ المترجم من الموثّقين ، منهم : في توضيح الاشتباه : ٥٣ برقم ١٨٣ ، قال : ثقة واقفي ، ومجمع الرجال ١٨٦/١ ، ورجال الشيخ الحرّ العاملي المخطوط : ٩ من نسختنا ، وملخّص المقال في قسم الموثقين ، وإتقان المقال : ٢٣ ، ومعين النبيه المخطوط : ٤٣ من نسختنا ، ومنهج المقال : ٥٢ ، والوسيط المخطوط : ٣٦ من نسختنا ، ومنتهى المقال : ٥٠ [المحقّقة ١٧/٢ برقم (٢٩٧)] وردّ فيه توقف الحاوي في وثاقته.
(٦) منتهى المطلب : ١٠٠ الطبعة الحجريّة كتاب الطهارة في بيان أحكام الحيض قال : ما رواه الشيخ ـ في الصحيح ـ عن إسحاق بن جرير عن أبي عبد اللّه عليه السلام ..
(٧) في رسالته التي ألّفها في الردّ على أصحاب العدد ، وقد ذكرها برمّتها الشيخ علي بن
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
