وابن نوح. والظاهر أنّ العلاّمة رحمه اللّه فهم التوثيق من عبارة النجاشي ، واللّه أعلم.
ثم عدّه ثانيا في فصل الضعفاء (١) ، وقال ـ بعد نقل كلام النجاشي ، والعلاّمة ، والشيخ ، ما لفظه ـ : .. لم نظفر بتوثيقه في غير كلام النجاشي ، وهو كما ترى يحتمل أن يكون نقلا عن أبي العبّاس ، وهو مشترك بين ابن نوح وابن عقدة ، فلا يعتدّ به. والظاهر أنّ مستند توثيق العلاّمة رحمه اللّه ذلك. وقد ذكرناه في الفصل الثالث ، لظاهر كلام العلاّمة رحمه اللّه. انتهى.
وأقول : قد طوى في المقامين كبرى ذكر صغراها ، فإنّ اشتراك أبي العبّاس بين ابن عقدة وابن نوح لا ينتج مقصده إلاّ بضمّ كبرى مسلّمة عنده ، وهي : أنّ ابن نوح مسلّم الثقة ، وابن عقدة في مذهبه كلام له ، فينتج عدم الاعتماد على ذلك التوثيق. وفيه :
أوّلا : إنّ أبا العباس كنية : ابن نوح ، ولم يذكره أحد كنية (٢) لابن عقدة ، كما لا يخفى على الخبير بكلماتهم فيه. وابن نوح ممّن يسلّم هو كونه ثقة. ونحن وإن بنينا فيما سبق على تعدّد ابن نوح ، ـ وأنّ أحدهما : أحمد بن علي بن نوح ، والآخر : أحمد بن محمّد بن نوح ـ وذكرنا أنّ الأوّل مسلّم الثقة ، والثاني فيه غمز رددناه وبنينا على ثقته ، ـ إلاّ أنّ صاحب الحاوي بان على الاتّحاد جازم بثقته.
__________________
(١) حاوي الأقوال ٢٦٢/٣ برقم ١٢٢٧ [المخطوط : ٢١٨ برقم (١١٤٠) من نسختنا].
(٢) أقول : إذا كان الضمير في (لم يذكره) راجعا إلى الكنية أي إنّ أحدا لم يكنّ ابن عقدة ب : أبي العباس فهو خطأ ، لأنّ النجاشي في رجاله والعلاّمة في الخلاصة والشيخ في رجاله في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام والفهرست والمؤلّف نفسه صرّحوا بأنّ كنية ابن عقدة : أبو العباس ، وإن كان مرجع الضمير غير ذلك فإنّي لم اهتد إليه ، ومن المظنون أنّ في العبارة سقطا من الناسخ ، وهي (منحصرة) ، وتكون العبارة هكذا : ولم يذكر أحد الكنية منحصرة لابن عقدة.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
